له : سيصل هذا الأمر إليك ، فاقتفي بي .
فلقب المقتفي لأمر الله .
ثم بويع اليوم الثاني البيعة العامة في محلٍ عظيم .
وبعث مسعود بعد أن أظهر العدل ، ومهد بغداد ، فأخذ جميع ما في دار الخلافة من دواب ، وأثاث ، وذهب ، وستور ، وسرادق ، ومساند ، فلم يترك في إصطبل الخلافة سوى أربعة أفراس ، وثمانية أبغال برسم الماء .
فيقال : بأنهم بايعوا المقتفي على أن لا يكون عنده خيل ولا آلة سفر ، وأخذوا من الدار جواري وغلماناً ، ومضت خاتون تستعطف السلطان ، فاجتازت بالسوق وبين يديها القراء والأتراك .
وكان عندها حظايا الراشد وأولاده ، فأطلق لهم القرى والعقار .
ثم إن السلطان ركب سفينة ، ودخل إلى المقتفي ، فبايعه يوم عرفة .
وفي ثاني الأضحى وصلت الأخبار بأن الراشد دخل الموصل ، وبلغه أنه خلع من الخلافة .
4 ( أتابكية دمشق ) )
وفي جمادى الأولى ولي أتابكية جيش دمشق الأمير أمين الدولة كمشتكين الأتابكي الطغتكيني ، واقف الأمينية ، متولي بصرى وصرخد ، وأنزل في دار الأتابك بدمشق ، وخلع عليه .
4 ( قتل الأمير يوسف بن فيروز ) )
ثم بعد يومين قتل الأمير يوسف بن فيروز الحاجب في الميدان ، وكان من
تاريخ الإسلام — صفحة 61
مساهمون: الذهبي
ص٦١