تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
له : سيصل هذا الأمر إليك ، فاقتفي بي . فلقب المقتفي لأمر الله . ثم بويع اليوم الثاني البيعة العامة في محلٍ عظيم . وبعث مسعود بعد أن أظهر العدل ، ومهد بغداد ، فأخذ جميع ما في دار الخلافة من دواب ، وأثاث ، وذهب ، وستور ، وسرادق ، ومساند ، فلم يترك في إصطبل الخلافة سوى أربعة أفراس ، وثمانية أبغال برسم الماء . فيقال : بأنهم بايعوا المقتفي على أن لا يكون عنده خيل ولا آلة سفر ، وأخذوا من الدار جواري وغلماناً ، ومضت خاتون تستعطف السلطان ، فاجتازت بالسوق وبين يديها القراء والأتراك . وكان عندها حظايا الراشد وأولاده ، فأطلق لهم القرى والعقار . ثم إن السلطان ركب سفينة ، ودخل إلى المقتفي ، فبايعه يوم عرفة . وفي ثاني الأضحى وصلت الأخبار بأن الراشد دخل الموصل ، وبلغه أنه خلع من الخلافة . 4 ( أتابكية دمشق ) ) وفي جمادى الأولى ولي أتابكية جيش دمشق الأمير أمين الدولة كمشتكين الأتابكي الطغتكيني ، واقف الأمينية ، متولي بصرى وصرخد ، وأنزل في دار الأتابك بدمشق ، وخلع عليه . 4 ( قتل الأمير يوسف بن فيروز ) ) ثم بعد يومين قتل الأمير يوسف بن فيروز الحاجب في الميدان ، وكان من
تاريخ الإسلام — صفحة 61 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري