5 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
5 ( الطبقة الثالثة والخمسون حوادث ) )
( ( الحوادث من سنة إلى ) )
4 ( سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ) )
4 ( حرب الخليفة والسلطان في بغداد ) )
قد ذكرنا أن أهل بغداد كانوا بالجانب الغربي ، وعسكر محمود في الجانب الشرقي ، وتراموا بالنشاب .
ثم إن جماعة من عسكر محمود حاولوا الدخول إلى دار الخلافة من باب النوبي ، فمنعتهم الخاتون ، فجاءوا إلى باب الغربة في رابع المحرم ، ومعهم جمع من الساسة والرعاع ، فأخذوا مطارق الحدادين ، وكسروا باب الغربة ، ودخلوا إلى التاج فنهبوا دار الخلافة من ناحية الشط ، فخرج الجواري حاسرات تلطمن ، ودخلن دار خاتون وضج الخلق ، فبلغ الخليفة ، فخرج من السرداق ، وابن صدقة بين يديه ، وقدموا السفن دفعةً واحدة ، ودخل عسكر الخليفة ، وألبسوا الملاحين السلاح ، وكشفوا عنهم .
ورمى العيارون أنفسهم في الماء وعبروا .
وصاح المسترشد بالله بنفسه ، يا آل بني هاشم .
فصدق الناس معه القتال ، وعسكر السلطان مشغولون بالنهب ، فلما رأوا عسكر الخليفة ذلوا وولوا الأدبار ، ووقع فيهم السيف ، واختفوا في السراديب ، فدخل وراءهم البغداديون وأسروا جماعة من الأمراء ونهب العامة دور ، وقتلوا أصحاب السلطان ، ودار وزيره ، ودار العزيز أبي نصر المستوفي ، وأبي البركات الطيب وأخذ من داره ودائع وغيرها بما قيمته ثلاثمائة ألف .
وقتل من أصحاب السلطان عدةٌ وافرةٌ في الدروب والمضائق .
تاريخ الإسلام — صفحة 5
مساهمون: الذهبي
ص٥