4 ( قتل الأسداباذي ببغداد ) )
وكان قد قتل ببغداد من مديدة إبراهيم الأسداباذي ، وهرب ابن أخيه بهرام إلى الشام وأضل خلفاءه واستغواهم ، ثم إن طغتكين ولاه بانياس ، فكانت هذه من سيئات طغتكين ، عفا الله عنه .
4 ( قتال الباطنية في وادي التيم ) )
وأقام بهرام له بدمشق خليفة يدعو إلى مذهبه ، فكثر بدمشق أتباعه .
وملك بهرام عدة حصون من الجبال منها القدموس .
وكان بوادي التيم طوائف من الدرزية والنصيرية والمجوس ، واسم كبيرهم الضحاك ، فسار إليهم بهرام وحاربهم ، فكبس الضحاك عسكر بهرام ، وقتل طائفة منهم ، ورجعوا إلى بانياس بأسوأ حال .
4 ( خيانة المزدقاني وقتله ) )
وكان المزدقاني وزير دمشق يعينهم ويقويهم .
وأقام بدمشق أبا الوفاء ، فكثر أتباعه وقويت شوكته ، وصار حكمه في دمشق مثل حكم طغتكين . )
ثم إن المزدقاني راسل الفرنج ، لعنهم الله ، ليسلم إليهم دمشق ، ويسلموا إليه صور .
وتواعدوا إلى يوم جمعة ، وقرر المزدقاني مع الباطنية أن يحتاطوا ذلك اليوم بأبواب الجامع ، لا يمكنون أحداً من الخروج ، ليجيء الفرنج ويملك دمشق .
فبلغ ذلك تاج الملوك بوري ، فطلب المزدقاني وطمنه ، وقتله وعلق رأسه على باب القلعة ، وبذل السيف في الباطنية ، فقتل منهم ستة آلاف .
وكان ذلك فتحاً عظيماً في الإسلام في يوم الجمعة نصف رمضان .
فخاف الذين ببانياس وذلوا ،
تاريخ الإسلام — صفحة 19
مساهمون: الذهبي
ص١٩