تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فناوله سواده وقلنسوته ، وأتى مجلسنا ، وقال : أشركونا معكم . فألبسوه حريراً ، وأحضر له طعام وشراب ، فقال لجعفر : والله ما شربته قبل اليوم ، فليخفف علي . ثم ضمخ بالخلوق ، فنادمنا أحسن منادمة ، وسري عن جعفر . فلما أراد الانصراف قال له : أذكر حوائجك ، فإنني ما أستطيع مقابلة ما كان منك . قال : في قلب أمير المؤمنين علي موجدة فتخرجها قال : قد رضي عنك أمير المؤمنين . قال : علي أربعة آلاف ألف درهم ديناً . قال : قضي دينك . قال : وإبراهيم ابني أحب أن أزوجه . قال : قد زوجه أمير المؤمنين بالعالية ابنته . قال : ولو تراه يولى بلداً . قال : قد ولاه أمير المؤمنين إمرة مصر . فخرج ونحن متعجبون من إقدام جعفر على هذه الأمور العظيمة من غير استئذان . وركب من الغد إلى الرشيد فدخل ووقفنا . فما كان بأسرع من أن دعي بالقاضي أبي يوسف ، وبمحمد بن ) الحسن ، وإبراهيم بن عبد الملك بن صالح . ثم خرج إبراهيم وعليه الخلع ، واللواء بين يديه ، وقد زوج بالعالية وزفت إليه ، وحملت الأموال إلى دار عبد الملك . وخرج جعفر فقال لنا : وقفت بين يدي أمير المؤمنين وعرفته بأمر عبد الملك وعلمه ، وهو يقول : حسن حسن . ثم قال : فما صنعت معه ؟