تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فعرفته ما كان من قولي ، فاستصوبه وأمضاه . قال إبراهيم بن المهدي : فوالله ما أدري أيهم أعجب عملاً . عبد الملك في شربه النبيذ ، ولباسه ما ليس من لبسه ، وكان صاحب جد ووقار . أو إقدام جعفر بما أقدم به . أو إمضاء الرشيد لما حكم جعفر به . 4 ( ترجمة جعفر عند ابن خلكان ) ) قال القاضي ابن خلكان عن البرمكي : قد بلغ جعفر من علو المرتبة ما لم يبلغه أحد . حتى أن الرشيد اتخذ ثوباً له زيقان ، فكان يلبس هو وجعفر معاً . ولم يكن له عنه صبر . وكان الرشيد شديد المحبة لأخته عباسة ، وهي أعز النساء عليه ، فكان متى غاب أحد منهما لا يتم سرور الرشيد فقال : إني لا صبر لي عنكما ، وإني سأزوجكها لأجل النظر فقط ، فأحذر أن تخلو بها . فزوجه بها على هذا الشرط . ثم تغير عليه . واختلفوا في سبب هذا التغير ، فقيل إن عباسة أحبت جعفراً وراودته فخاف ، وأعيتها الحيلة ، فبعثت إلى أم جعفر : أن ابعثي بي إلى ابنك كأنني