فعرفته ما كان من قولي ، فاستصوبه وأمضاه .
قال إبراهيم بن المهدي : فوالله ما أدري أيهم أعجب عملاً .
عبد الملك في شربه النبيذ ، ولباسه ما ليس من لبسه ، وكان صاحب جد ووقار .
أو إقدام جعفر بما أقدم به .
أو إمضاء الرشيد لما حكم جعفر به .
4 ( ترجمة جعفر عند ابن خلكان ) )
قال القاضي ابن خلكان عن البرمكي : قد بلغ جعفر من علو المرتبة ما لم يبلغه أحد . حتى أن الرشيد اتخذ ثوباً له زيقان ، فكان يلبس هو وجعفر معاً . ولم يكن له عنه صبر .
وكان الرشيد شديد المحبة لأخته عباسة ، وهي أعز النساء عليه ، فكان متى غاب أحد منهما لا يتم سرور الرشيد فقال : إني لا صبر لي عنكما ، وإني سأزوجكها لأجل النظر فقط ، فأحذر أن تخلو بها . فزوجه بها على هذا الشرط . ثم تغير عليه .
واختلفوا في سبب هذا التغير ، فقيل إن عباسة أحبت جعفراً وراودته فخاف ، وأعيتها الحيلة ، فبعثت إلى أم جعفر : أن ابعثي بي إلى ابنك كأنني
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩