تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وسئل سعيد بن سالم عن جناية البرامكة ، فقال : ما كان منهم بعض ما يوجب ما عمل الرشيد بهم ، ولكن طالت أيامهم وكل طويل مملول . وقيل رفعت ورقة إلى الرشيد فيها : * قل لأمين الله في أرضه * ومن إليه الحل والعقد * * هذا ابن يحيى قد غدا مالكاً * مثلك ما بينكما حد * * أمرك مردود إلى أمره * وأمره ليس له رد * * وقد بنى الدار التي ما بنى ال * فرس لها مثلاً ولا الهند * * الدر والياقوت حصباؤها * وتربها العنبر والند * * ونحن نخشى أنه وارث * ملكك إن غيبك اللحد * * ولن يضاهي العبد أربابه * إلا إذا ما بطر العبد * فلما قرأها أثرت فيه . وقيل إن أخت الرشيد قالت له : ما رأيت لك سروراً تاماً منذ قتلت جعفراً ، فلأي شيء قتلته قال : لو علمت أن قميصي يعلم السبب لمزقته . ولم يزل يحيى بن خالد وابنه الفضل وعدة من الخدم محبوسين وحالهم حسن إلى أن سخط الرشيد على عبد الملك بن صالح ، فعمهم بسخطه ، وجدد لهم التهمة وضيق عليهم . وبقيت جثة جعفر معلقة مدة ، وقطعت أعضاؤه وعلقت بأماكن . ثم بعد مدة أنزلت وأحرقت .