وسئل سعيد بن سالم عن جناية البرامكة ، فقال : ما كان منهم بعض ما يوجب ما عمل الرشيد بهم ، ولكن طالت أيامهم وكل طويل مملول .
وقيل رفعت ورقة إلى الرشيد فيها :
* قل لأمين الله في أرضه
* ومن إليه الحل والعقد
*
* هذا ابن يحيى قد غدا مالكاً
* مثلك ما بينكما حد
*
* أمرك مردود إلى أمره
* وأمره ليس له رد
*
* وقد بنى الدار التي ما بنى ال
* فرس لها مثلاً ولا الهند
*
* الدر والياقوت حصباؤها
* وتربها العنبر والند
*
* ونحن نخشى أنه وارث
* ملكك إن غيبك اللحد
*
* ولن يضاهي العبد أربابه
* إلا إذا ما بطر العبد
* فلما قرأها أثرت فيه .
وقيل إن أخت الرشيد قالت له : ما رأيت لك سروراً تاماً منذ قتلت جعفراً ، فلأي شيء قتلته قال : لو علمت أن قميصي يعلم السبب لمزقته .
ولم يزل يحيى بن خالد وابنه الفضل وعدة من الخدم محبوسين وحالهم حسن إلى أن سخط الرشيد على عبد الملك بن صالح ، فعمهم بسخطه ، وجدد لهم التهمة وضيق عليهم . وبقيت جثة جعفر معلقة مدة ، وقطعت أعضاؤه وعلقت بأماكن . ثم بعد مدة أنزلت وأحرقت .
تاريخ الإسلام — صفحة 31
مساهمون: الذهبي
ص٣١