وقيل إن جعفر بنى داراً أنفق عليها عشرين ألف ألف درهم فأسرف .
وعن موسى بن يحيى بن خالد قال : اعتمر أبي في العام الذي نكب فيه وأنا معه ، فتعلق بأستار الكعبة وجعل يقول : اللهم ذنوبي عظيمة لا يحصها غيرك ، إن كنت معاقبي فاجعل عقوبتي في )
الدنيا ، وإن أحاط ذلك بسمعي وبصري ومالي وولدي حتى أبلغ رضاك ، ولا تجعل عقوبتي في الآخرة .
وكان موسى هذا أحد الأبطال الموصوفين .
وقيل : إن علي بن عيسى بن ماهان قدح فيه عند الرشيد وأعلمه طاعة أهل خراسان له ومحبتهم إياه ، وأنه يكاتبهم ويعمل على الذهاب إليهم ، فاستوحش الرشيد منه .
ثم ركب موسى دين فاستتر من الغرماء ، فتوهم الرشيد أنه سار إلى خراسان ، ثم ظهر فحبسه ، فكان ذلك أول نكبتهم . فأتت زوجة يحيى بن خالد إلى الرشيد ولاطفته ، فقال : يضمنه أبوه .
فضمنه يحيى .
وكان الرشيد قد غضب على الفضل بن يحيى لتركه الشرب معه . وكان الفضل يقول : لو علمت أن شرب الماء ينقص من مروءتي ما شربته ، وكان مشغوفاً بالسماع .
وأما جعفر فكان ينادم الرشيد ، وأبوه يأمره بالإقلال من ذلك فيخالفه . وقد كان يحيى قال : يا أمير المؤمنين ، أنا والله أكره مداخلة جعفر
تاريخ الإسلام — صفحة 25
مساهمون: الذهبي
ص٢٥