معك ، لو اقتصرت به على الإمرة دون العشرة .
قال : يا أبه ، ليس لعذابك ، ولكنك تريد أن تقدم الفضل عليه .
قال ابن جرير : حدثني أحمد بن زهير ، أظنه عن عمه ، زاهر بن حرب ، أن سبب هلاك البرامكة أن الرشيد كان لا يصبر عن جعفر ، وعن أخته عباسة بنت المهدي . قال وكان يحضرها مجلس الشراب ، فقال : أزوجكها على أن لا تلمسها ، فكانا يثملان من الشرب وهما شابان ، ويقوم الرشيد ، فوثب جعفر عليها ، فولدت منه غلاماً ، فخافت الرشيد ، فوجهت بالطفل مع حواضن إلى مكة واختفى الأمر . ثم ضربت جارية لها فوشت بها إلى الرشيد ، فلما حج أرسل إلى الموضع الذي به الحواضن ، وهم بقتل الصبي ، ثم تأثم من ذلك .
فلما رجع إلى الحيرة وناحية الأنبار أرسل ليلة السبت لانسلاخ المحرم إلى مسرور الخادم ومعه أبو عصمة وأجناد ، فأحاطوا بجعفر ليلاً ، فدخل عليه مسرور وهو في مجلس لهوه ، فأخرجه بعنف وقيده بقيد حمار وأتى به ، فأعلم الرشيد . فأمر بضرب عنقه ، ففعل .
وحدث مسرور قال : وقع على رجلي يقبلها ، وقال : دعني أدخل فأوصي ، قلت : لا سبيل إلى ذلك ، فأوص بما شئت . فأوصى وأعتق مماليكه ، ثم ذبحته بعد أن راجعت الرشيد فيه ، وأتيته برأسه . )
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦