جارية لك تتحفيه بها . وكانت أمه تتحفه كل جمعة بجارية بكر ، فيشرب ثم يفتضها ، فأبت عليها أم جعفر ، فقالت : لئن لم تفعلي لأقولن أنك خاطبتني بهذا ، ولئن اشتملت من ابنك على ولد ليكونن لكم الشرف . فأجابتها ، وجاءتها عباسة فأدخلتها متنكرة على جعفر ، وكان لا يثبت صورتها ولا يجسر أن يرفع طرفه إليها من الرشيد قال : فافتضها ، فلما فرغ قالت له : كيف رأيت خديعة بنات الخلفاء قال : ومن أنت قالت : أنا مولاتك .
فطار السكر من رأسه ، وقام إلى أمه وقال : بعتني والله ، رخيصاً . وعلقت منه العباسة ، فلما ولدت وكلت بالولد خادماً ومرضعاً ، ثم بعثت به إلى مكة .
ثم وشت بها زبيدة إلى الرشيد ، فحج وكشف عن الأمر وتحققه ، فأضمر السوء للبرامكة . )
ولأبي نواس يشير إلى ذلك .
* ألا قل لأمين الل
* ه وابن القادة الساسة
*
* إذا ما ناكث سر
* ك أن تعدمه رأسه
*
* فلا تقتله بالسيف
* وزوجه بعباسة
* وقيل إن الرشيد سلم إليه يحيى بن عبد الله بن حسن كما ذكرنا ، فقال له : اتق الله في ، ولا تجعل خصمك غداً جدي . فرق له وأطلقه ، وخفره إلى مأمنه .
تاريخ الإسلام — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠