تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
جارية لك تتحفيه بها . وكانت أمه تتحفه كل جمعة بجارية بكر ، فيشرب ثم يفتضها ، فأبت عليها أم جعفر ، فقالت : لئن لم تفعلي لأقولن أنك خاطبتني بهذا ، ولئن اشتملت من ابنك على ولد ليكونن لكم الشرف . فأجابتها ، وجاءتها عباسة فأدخلتها متنكرة على جعفر ، وكان لا يثبت صورتها ولا يجسر أن يرفع طرفه إليها من الرشيد قال : فافتضها ، فلما فرغ قالت له : كيف رأيت خديعة بنات الخلفاء قال : ومن أنت قالت : أنا مولاتك . فطار السكر من رأسه ، وقام إلى أمه وقال : بعتني والله ، رخيصاً . وعلقت منه العباسة ، فلما ولدت وكلت بالولد خادماً ومرضعاً ، ثم بعثت به إلى مكة . ثم وشت بها زبيدة إلى الرشيد ، فحج وكشف عن الأمر وتحققه ، فأضمر السوء للبرامكة . ) ولأبي نواس يشير إلى ذلك . * ألا قل لأمين الل * ه وابن القادة الساسة * * إذا ما ناكث سر * ك أن تعدمه رأسه * * فلا تقتله بالسيف * وزوجه بعباسة * وقيل إن الرشيد سلم إليه يحيى بن عبد الله بن حسن كما ذكرنا ، فقال له : اتق الله في ، ولا تجعل خصمك غداً جدي . فرق له وأطلقه ، وخفره إلى مأمنه .