ابن أبي الزناد عن أبيه . وأخرجه عن خارجة بن زيد عن أبيه أيضاً يزيد بن هارون عن محمد بن سالم عن الشعبي عنه . قوله : بمنزلة الولد ، أي : بمنزلة الولد للصلب ، قوله : ( دونهم ) أي : إذا لم يكن بينهم وبين الميت ولد للصلب . قوله : ( ذكر ) كذا في رواية الكشميهني وليس في رواية الأكثرين لفظ : ذكر . واحترز بالذكر عن الأثنى . قوله : ( ذكرهم كذكرهم ) أي : ذكر ولد الأبناء كذكر الأبناء ، وأنثاهم أي أنثى ولد الأبناء كأنثى الأبناء ، يرثون أي ولد الأبناء كما يرث الأبناء ، وهو ظاهر . قوله : ( ويحجبون ) أي : يرثون جميع المال إذا انفردوا ويحجبون دونهم في الطبقة ممن بينهم وبين الميت . وقال ابن بطال : قال أكثر الفقهاء فيمن خلفت زوجاً وأماً وبنتاً وابن ابن وبنت ابن : يقدم الفرض : للزوج الربع ، وللأم السدس ، وللبنت النصف ، وما بقي بين ولدي الابن للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن كانت البنت أسفل من الابن فالباقي له دونها ، وقيل الباقي له مطلقاً . لقوله : فما بقي فلا ولي رجل ذكر . قوله : ( ولا يرث ولد الابن مع الابن ) ذكر هذا تأكيداً لما تقدم فإن حجب أولاد الابن بالابن إنما يؤخذ من قوله : إذا لم يكن دونهم . . . إلى آخره ، بطريق المفهوم .
8
( ( بابُ مِيرَاثِ ابْنَةِ ابنٍ مَعَ ابْنَةٍ ) )
أي : هذا باب في بيان ميراث ابنة ابن مع وجود ابنة ، وفي رواية الكشميهني : مع بنت .
6376 حدّثنا آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ حدثنا أبُو قَيْسٍ سَمِعْتُ هُزَيْلَ بنَ شُرَحْبِيلَ قال : سُئِلَ أبُو مُوسَى عَنْ ابْنَةٍ وابْنَةٍ ابنٍ وأُخْتٍ فقال : لِلابْنَةِ النِّصْفُ ، وللاخْتِ النِّصْفُ وأتِ ابنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتابِعُنِي ، فَسُئِلَ ابنُ مَسْعُودٍ وأُخْبِرَ بِقَوْلِ أبي مُوسَى ، فقال : لَقَدْ * ( ( 6 ) ضَلَلْتُ إذَا وما أنا مِنَ المُهْتَدِين ) * ( الأنعام : 65 ) أقْضِي فِيها بِما قَضَي النبيُّ صلى الله عليه وسلم : للابْنَةِ النِّصْفُ ولابْنَةِ الابنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وما بَقِيَ فلِلأخْتِ . فأتَيْنا أبا مُوسَى فأخْبرَناهُ بِقَوْلِ ابنِ مسْعُودٍ ، فقال : لا تَسألوني ما دَامَ هاذَا الخَبْرُ فِيكُمْ . ( الحديث 6376 طرفه في : 2476 ) .
مطابقته للترجمة ظاهرة وآدم هو ابن أبي إياس ، وأبو قيس بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وبالسين المهملة واسمه عبد الرحم بن ثروان بفتح الثاء المثلثة وسكون الراء وبالواو والنون الأودي بفتح الهمزة وسكون الواو وبالدال المهملة ، مات سنة عشرين ومائة ، وهزيل بضم الهاء وفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وباللام ، ولقد صحف من قال بالذال المعجمة موضع الزاي ، ابن شرحبيل بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وباللام ، قال الكرماني : ولم يتقدم ذكرهما .
والحديث أخرجه أبو داود في الفرائض عن عبد الله بن عامر بن زرارة . وأخرجه الترمذي فيه عن الحسن بن عرفة . وأخرجه النسائي فيه عن محمود بن غيلان . وأخرجه ابن ماجة فيه عن علي بن محمد عن وكيع .
قوله : ( سئل أبو موسى ) ورواية غندر عن شعبة عن النسائي : جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وهو الأمير ، وإلى سلمان بن ربيعة الباهلي فسألهما . . وكذا أخرجه أبو داود ، وكذا للترمذي وابن ماجة والطحاوي والدارمي من طرق عن سفيان الثوري بزيادة : سلمان بن ربيعة ، مع أبي موسى ، وقد ذكروا أن سلمان المذكور كان على قضاء الكوفة . قوله : ( وائتِ ابن مسعود ) ، قال ذلك للاستثبات . قوله : * ( لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ) * ( الأنعام : 65 ) قال الكرماني : غرض عبد الله بن مسعود من قراءة هذه الآية هو أنه لو قال بحرمان بنت الابن لكان ضالاً .
قلت : الحاصل من ذلك أن قول ابن مسعود
عمدة القاري — صفحة 239
مساهمون: العيني
ص٢٣٩