حذفت الواو منه وعوض عنها التاء ، والنواة وزن خمسة دراهم ، وكلمة : من في الذهب للبيان . قوله : ( أولم ولو بشاة ) كلمة : أولم ، أمر من أولم يولم والوليمة اسم للطعام الذي يصنع عند العرس . وقال ابن سيده : هي طعام العرس والأملاك ، وقيل : هي كل طعام يصنع لعرس غيره . وقال النووي : هي مشتقة من الولم وهو الجمع لأن الزوجين يجتمعان ، وقال ابن الأعرابي : أصلها تمام الشيء واجتماعه والفعل منها أولم ، وقال أبو منصور : النقيعة طعام الإملاك قاله النضر ، قال : وربما تقعوا عن عدة من الإبل ، أي : نحروه ، وقال : إذا زوج الرجل فأطعم عيلته قلنا : نقع لهم ، وعن الأصمعي : النقيعة ما نحر من النهب ، خاصة قبل القسم ، وقال الأزهري : ومأخذها عندي من النقع وهو النحر أو القتل .
وفي المخصص : النقع طعام المأتم ، والعذير والعذيرة والأعذار ما عمل من الطعام لحدث كالختان ، وقال ابن الأثير : الإعذار الطعام الذي يطعم في الختان ، وفي الأصل : الإعذار الختان ، يقال عذرته وأعذرت فهو معذور ومعذر ، والفرع طعام يصنع عند نتاج الإبل ، والسفر طعام المسافر ، والسمعة ما سمع به من طعام وغيره ، والعلقة والعلاق الطعام يتبلغ به إلى وقت الغذاء ، والعجالة ما استعجل به من طعام ، وقيل : هو ما يتزوده الراكب مما لا يتعبه أكله نحو التمر والسويق ، والركاث ما يستعجل به الغذاء ، والكرزمة أكل نصف النهار ، والعوافة ما يأكل الأسد بالليل ، والقفي ما يكرم به الرجل من الطعام ، والعنادة ما يرفع من المرق للإنسان ، والعوادة ما أعيد بن علي
الرجل من الطعام بعدما يفرغ القوم يختص به ، والعقيقة يوم سابع المولود ، والمأدبة كل طعام صنع لدعوة ، والوضيمة قال ابن سيده : طعام المأتم ، والحذاق طعام حذق الصبي للقرآن العظيم ، يعني : يوم ختمه ، والخبيرة الدعوة بن علي
عقيقة الغلام . قاله العسكري ، والخديقة بن علي
وزن الهريسة طعام العرب ، والسندخية طعام الأملاك ، قاله ابن دريد ، والقرى طعام الضيف ، والتحفة طعام الزائر وطعام المتعلل قبل الغداء ، والسلفة واللهنة طعام المستعجل قبل إدراك الغداء ، والخرسة الطعام الذي تأكله المرأة النفساء وحدها .
قوله : ( أولم ) احتج به الظاهرية وقالوا فرض بن علي
كل من تزوج أن يولم بما قل أو كثر ، وبه قال أبو سليمان ، وقال القرطبي : وهو أحد قولي الشافعي ومشهور مذهب مالك ، وقال ابن التين وهو مذهب أحمد وفيه نظر لأن ابن قدامة قال في المغني : ويستحب لمن تزوج أن يولم ولو بشاة لا خلاف بين أهل العلم في أن الوليمة في العرس سنة مشروعة ، وليست بواجبة في قول أكثر أهل العلم ، وقال بعض أصحاب الشافعي : هي واجبة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بها عبد الرحمن بن عوف ، رضي الله تعالى عنه . وقال ابن قدامة : هو طعام سرور حادث فأشبه سائر الأطعمة ، والخبر بن علي
الاستحباب لقوله : ( ولو بشاة ) ولا خلاف في أنها لا تجب ، وقال عياض . لا خلاف أنه لا حد لقليل الوليمة ولا لكثيرها ، وقال المهلب : فعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الولائم المختلفة إنما تجب بن علي
قدر اليسار في ذلك الوقت ، وليس في قوله لعبد الرحمن : أولم ولو بشاةً منعا لما دون ذلك ، وإنما جعل الشاة غاية في التقليل ليساره وغناه ، وقيل : يحتمل أنه قال له ذلك لعسر الصحابة حين هجرتهم ، فلما توسعوا بفتح خيبر وشبه ذلك أولم سيدنا الحيس وشبهه ، وقد اختلف السلف في وقتها : هل هو عند العقد أو عقيبة ؟ أو عند الدخول أو عقيبه ؟ أو موسع من ابتداء العقد إلى انتهاء الدخول ؟ بن علي
أقوال . قال النووي : اختلفوا ، فقال عياض : إن الأصح عند المالكية استحبابه بعد الدخول ، وعن جماعة منهم : أنها عند العقد ، وعند ابن حبيب : عند العقد وبعد الدخول ، وقال في موضع آخر : يجوز قبل الدخول وبعده ، وقال الماوردي : عند الدخول ، وحديث أنس : فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب فدعي القوم ، صريح أنها بعد الدخول ، واستحب بعض المالكية أن تكون عند البناء ويقع الدخول عقيبها ، وعليه عمل الناس .
55
( ( بابٌ ) )
أي : هذا باب ، وهو كالفصل لما قبله وليس بمعرب ، إلاَّ بعد التركيب ، ولم يذكر لفظ : باب ، في رواية النسفي ، وكذا في شرح ابن بطال .
4515 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَحْيَى عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ قال : أوْلَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، بِزَيْنَبَ فأوْسَعَ المُسْلمِينَ خُبْزا ، فَخَرَجَ كَما يَصْنَعُ إذَا تَزَوَّجَ ، فأتَى حُجَرَ أُمَّهاتِ المُؤْمِنينَ يَدْعُو ويَدْعُونَ لهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَرَأى رَجُلَيْنِ فَرَجَعَ ، لا أدْرِي أخْبَرْتُهُ أو أخبر بِخُرُوجِهِما .
.
عمدة القاري — صفحة 144
مساهمون: العيني
ص١٤٤