الفاء وسكون الراء وفتح الواو : ابن أبي المغراء ، بفتح الميم وإسكان الغين المعجمة وبالراء وبالمد : أبو القاسم الكندي الكوفي ، مات سنة خمس وعشرين ومائتين ، وعلي بن مسهر بضم الميم بن علي
وزن اسم الفاعل من الإسهار أبو الحسن القرشي الكوفي ، تولى قضاء نواحي الموصل ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها .
وهذا مختصر من حديث مطول مضى بتمامه بهذا السند بعينه في : باب تزويج عائشة ، قيل أبواب الهجرة إلى المدينة .
قوله : ( فأتتني أمي ) وهي أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس . قوله : ( فإذا نسوة ) قد ذكرنا أن كلمة : إذا ، للمفاجأة ، ونسوة ، بكسر النون وبفتحها أيضا جمع نساء تقديره : نسوة كائنة من نساء الأنصار . قوله : ( فقلن : بن علي
الخير ) قد مر تفسيره عن قريب قوله : ( وعلى خير طائر ) كناية عن الفأل ، وطائر الإنسان عمله الذي قلدوه ، وقال ابن الأثير : طائر الإنسان ما حصل له في علم الله عز وجل مما قدر له ، وقيل : الطائر الحظ .
85
( ( بابُ منْ أحَبَّ البِناءَ قَبْلَ الغَزْوِ ) )
أي : هذا باب في بيان من أحب البناء أي : الدخول بن علي
امرأته ولم يدخل بها ، يقال : فلان بني علي أهله أي : زفها ، والأصل فيه أن الداخل بأهله يضرب عليها قبة ليلة الدخول ، فقيل لكل داخل بأهله : بان . قوله : ( قبل الغزو ) يعني : إذا حضر الجهاد وكان قد تزوج امرأة ولم يدخل عليها وأحب أن يدخل عليها قبل الغزو ليكون فكره مجتمعا .
7515 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العلاءِ حدثنا عبْدُ الله بنُ المُبارَكِ عنْ مَعْمَرِ عنْ هَمَّامٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، قال : غَزَا نَبي منَ الأنْبِياءِ فقال لِقَوْمِهِ : لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأةٍ وهْوَ يُرِيدُ أنْ يَبْنِيَ بِها ولَمْ يَبْنِ بِها .
( انظر الحديث 4213 ) .
مطابقته للترجمة من حيث إن كلام هذا النبي يشعر بأن البناء ينبغي أن يكون قبل حضوره الغزو ولما ذكرنا من المعنى ، وليس ذلك يقتضي الوجوب .
وابن المبارك هو عبد الله بن المبارك المروز ، ومعمر بفتح الميمين هو ابن راشد ، وهما بن علي
وزن فعال بالتشديد هو ابن منبه .
والحديث قد مر في الجهاد في : باب من اختار الغزو بن علي
البناء ، فيه أبو هريرة وذكر أيضا : باب من غزا وهو حديث عهد بعرسه ، فيه جابر معه النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر في الخمس في : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أحلت لكم الغنائم . وقال : حدثنا محمد بن العلاء إلى آخره مطولاً ، ومضى الكلام فيه هناك .
قال الكرماني : ذكر في بعض النسخ تمام الحديث ؟ قلت : الذي في النسخ المعتبرة هذا المقدار الذي ذكره مختصرا . قوله : ( غزا نبي ) قيل : هو يوشع ، وقيل : داود ، عليه السلام .
95
( ( بابُ مَنْ بني بامْرَأةٍ وهْيَ بِنْتُ تِسْعٍ سِنينَ ) )
أي : هذا باب في بيان من بني إلى آخر . قيل : لا فائدة في هذه الترجمة . قلت : بلى فيها فائدة وهي بيان أن من تزوج صغيرة ينبغي أن لا يبني إلاَّ وقد تم عمرها تسع سنين ، لأن النبي الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، بني بعائشة وعمرها تسع سنين ، وهو الأصح وإن كان عند الفقهاء الاعتبار للطاقة ، فإن لم تطلق لا يبنى بها ولو كان عمر تسع سنين ، وإن أطاقت بأن كانت عبلة وعمرها ثمان سنين يبني بها .
8515 حدَّثنا قَبِيصةُ بنُ عُقْبَةَ حدثنا سُفْيانُ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ عُرْوَةَ : تَزَوَّجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عائِشَةَ وهْيَ ابْنَةُ ستٍّ ، وبَنى بِها وهي ابْنَةُ تِسْعٍ ، ومَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعا .
.
مطابقته للترجمة ظاهرة وسفيان هو الثوري وعروة تابعي . والحديث مرسل ، والحديث مضى عن قريب في : باب إنكاح الرجل ولده الصغار ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن يوسف عن سفيان إلى آخره .
06
( ( بابُ البِناءِ في السفَرِ ) )
أي : هذا باب في بيان دخول الرجل بن علي
امرأته في حالة السفر ، وفي بعض النسخ : باب بناء العروس في السفر .
9515 حدَّثنا محَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ أخْبرَنا إسْماعِيلُ بنُ جعْفَرٍ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ قال : أقام النبيّ
عمدة القاري — صفحة 147
مساهمون: العيني
ص١٤٧