تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عن قتادة عن الحسن البصري : إن معقل ، بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف : ابن يسار ضد اليمين . والحديث مر في التفسير في سورة البقرة في باب * ( وإذا طلقتم النساء ) * ( البقرة : 132 و 232 ) الآية ، وفي النكاح في : باب من قال : ( لا نكاح إلاَّ بولي ) ، ومر الكلام فيه في الموضعين . قوله : ( فحمي ) ، بكسر الميم من قولهم : حميت عن كذا حمية بالتشديد إذا أنفت منه وداخلك عار . قوله : ( أنفا ) ، بفتح الهمزة والنون وبالفاء أي : اترك الفعل غيظاً وترفعاً . قوله : ( وهو يقدر عليها ) بأن يراجعها قبل انقضاء العدة . قوله : ( فترك الحمية ) . بالتشديد . قوله : ( واستقاد ) ، بالقاف في رواية الأكثرين : أي أعطى مقادته يعني طاوع وامتثل لأمر الله ، وفي رواية الكشميهني : واستراد بالراء بدل القاف من الرود وهو الطلب أي : طلب الزوج الأول ليزوجها لأجل حكم الله بذلك ، أو أراد رجوعها إلى الزوج الأول ، ورضي به لحكم الله به ، وكذا وقع في أصل الدمياطي بالراء وفسره بقوله : لأن ورجع وانقاد . . . ذكره ابن التين بلفظ : استعاد ، وقال كذا وقع عند الشيخ أبي الحسن ، بتشديد الدال وبالألف ، وليس كذلك لأن ألف المفاعلة لا تجتمع مع سين الاستفعال ، ثم قال : وعند أبي ذر : واستقاد لأمر الله ، أي : أذعن وأطاع ، وهذا ظاهر . 2335 حدّثنا قُتَيْبةُ حدثنا اللّيْثُ عنْ نافعِ أنَّ ابنَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ ، رضي الله عنهما ، طَلّقَ امْرَأةً لهُ وهْيَ حائِضٌ تَطْلِيقَةً واحِدةً ، فأمَرَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، أنْ يُرَاجِعَها ثُمَّ يُمْسِكَها حتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةُ أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَها حتّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِها ، فإنْ أرَادَ أنْ يُطَلِّقها فَلْيُطَلِّقْها حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أنْ يُجامِعَها . فَتِلْكَ العِدَّةُ الّتِي أمَرَ الله أنْ تُطَلَّقَ لها النِّساءُ . وكانَ عبْدُ الله إذَا سُئِلَ عنْ ذالِكَ قال لأَحَدِهِمْ : إنْ كُنْتَ طَلَّقْتَها ثلاَثاً فقدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غيْرَكَ . وزَاد فِيهِ غَيْرُهُ عنِ اللَّيْثِ : حدّثني نافِعٌ ، قال ابنُ عُمَرَ : لوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرنِي بِهاذَا . ابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة . والحديث مضى في أول كتاب الطلاق ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( غيره ) أي : غير قتيبة شيخ البخاري . قوله : ( لو طلقت مرة ) جزاؤه محذوف أي : لكان خيراً .