Skip to main content

الملل والنحل — Page 155

Contributors:

P.155
وقال لما كان الفلك محيطا بما دونه وكان الزمان جاريا عليه لأن الزمان هو العاد للحركات أو هو عدد الحركات ولما لم يكن يحيط بالفلك شيء آخر ولا كان الزمان جاريا عليه لم يجز أن يفسد الفلك ويكون فلم يكن قابلا للكون والفساد وما لم يقبل الكون والفساد كان قديما أزليا وقال في كتابه في النفس إن الصناعة تتقبل الطبيعة وإن الطبيعة لا تتقبل الصناعة وقال للطبيعة لطف وقوة وإن أفعالها تفوق في البراعة واللطف كل أعجوبة يتلطف فيها بصناعة من الصناعات وقال في ذلك الكتاب لا فعل للنفس دون مشاركة البدن حتى التصور بالعقل فإنه مشترك بينهما وأومأ إلى أنه لا يبقى للنفس بعد مفارقتها قوة أصلا حتى القوى العقلية وخالف بذلك أستأذه أرسطو طاليس فإنه قال الذي يبقى مع النفس من جميع مالها من القوى هي القوى العقلية فقط ولذاتها في ذلك العالم مقصورة على اللذات العقلية فقط إذ لا قوة لها دون ذلك فتحس وتلتذ بها والمتأخرون يثبتون بقاءها على هيئات أخلاقية إستفادتها من مشاركة البدن لتستعد بها لقبول هيئات ملكية في ذلك العالم 9 - رأي فرفريوس وهو أيضا على رأي أرسطو طاليس في جميع ما ذهب إليه وهو الشارح لكلام أرسطو طاليس أيضا وإنما يعتمد شرحه إذ كان أهدى القوم إلى إشاراته وجميع ما ذهب إليه ويدعي أن الذي يحكي عن أفلاطون من القول بحدوث العالم غير صحيح قال في رسالته إلى أبانوا وأما ما قذف به أفلاطون عندكم من أنه يضع للعالم ابتداء زمانيا فدعوى كاذبة وذلك أن أفلاطون ليس يرى أن للعالم ابتداء زمانيا لكن ابتداء على جهة العلة ويزعم أن علة كونه ابتداؤه