Skip to main content

الملل والنحل — Page 265

Contributors:

P.265
كرم الله وجهه الله تبارك وتعالى الرب عز وجل فكيف إذا لبسناها على ما يجب لباسها وإتصلت بنا غاية الاتصال ومناظراتهم مذكورة في كتب أرسطو طاليس ومن سنتهم إذا نظروا إلى الشمس قد أشرقت سجدوا لها وقالوا ما احسنك من نور وما أبهاك وما أنورك لا تقدر الأبصار أن تلتذ بالنظر إليك فإن كنت أنت النور الأول الذي لا نور فوقك فلك المجد والتسبيح وإياك نطلب وإليك نسعى لندرك السكن بقربك وننظر إلى إبداعك الأعلى وإن كان فوقك وأعلى منك نور آخر أنت معلول له فهذا التسبيح وهذا المجد له وإنما سعينا وتركنا جميع لذات هذا العالم لنصير مثلك ونلحق بعالمك ونتصل بساكنك وإذا كان المعلول بهذا البهاء والجلال فكيف يكون بهاء العلة وجلالها ومجدها وكمالها فحق لكل طالب أن يهجر جميع فيظفر بالجوار بقربه ويدخل في غمار جنده وحزبه هذا ماوجدته من مقالات أهل العلم ونقلته على ما وجدته فمن صادف فيه خللا في النقل فأصلحه أصلح الله عز وجل بفضله حاله وسدد أقواله وأفعاله وهو حسبنا ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيد المرسلين محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين وصحابته الأكرمين وسلم تسليما كثيرا