Skip to main content

الملل والنحل — Page 135

Contributors:

P.135
للأنفس ولم يثبت حشرا ولا نشرا ولا انحلالا لهذا الرباط المحسوس من العالم ولا إبطالا لنظامه كما ذكره القدماء فهذه نكت كلامه استخرجناها من مواضع مختلفة وأكثرها من شرح ثامسسطيوس وكلام الشيخ أبي علي بن سينا الذي يتعصب له وينصر مذهبه ولا يقول من القدماء الا به وسنذكر طريقة ابن سينا عند ذكر فلاسفة الإسلام إن شاء الله تعالى ونحن الآن ننقل كلمات حكمية لأصحاب أرسطو طاليس ومن نسج على منواله بعده دون الآراء العلمية إذ لا خلاف بينهم في الآراء والعقائد ووجدت كلمات وفصولا للحكيم أرسطو طاليس من كتب متفرقة فنقلتها على الوجه الذي وجدت وإن كان في بعضها ما يدل على أن رأيه على خلاف ما نقله ثامسطيوس واعتمده ابن سينا ومنها في حدوث العالم قال الأشياء المحمولة أعنى الصور المتضادة فليس يكون أحدهما من صاحبه بل يجب أن يكون بعد صاحبه فيتعاقبان على المادة فقد بان أن الصورة تدثر وتبطل وإذا دثر معنى وجب أن يكون له بدء لأن الدثور غاية وهو أحد الجانبين يدل على أن جائيا جاء به فقد صح أن الكون حادث لا من شيء وأن الحامل لها غير ممتنع الذات من قبولها وحمله إياها وهي ذات بدء وغاية يدل على أن حاملها ذو بدء وغاية وأنه حادث لا من شيء ويدل على محدث لا بدء له ولا غاية لأن الدثور آخر والآخر ما كان له أول فلو كانت الجواهر والصور لم يزالا فغير جائز إستحالتهما لأن الاستحالة دثور الصورة التي بها كان الشيء وخروج الشيء من حد إلى حد ومن حال إلى حال يوجب دثور الكيفية وتردد
الملل والنحل — Page 135 | محمد سيد كيلاني / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني