Skip to main content

الملل والنحل — Page 121

Contributors:

P.121
المسألة الثانية في أن واجب الوجود واحد أخذ أرسطو طاليس يوضح أن المبدأ الأول واحد من حيث أن العالم واحد ويقول إن الكثرة بعد الاتفاق في الحد ليست إلا في كثرة العنصر وأما ما هو بالآنية الأولى فليس له عنصر لأنه تمام قائم بالفعل لا يخالط القوة فإذن المحرك الأول واحد بالكلمة والعدد أي بالاسم والذات قال فمحرك العالم واحد لأن العالم واحد هذا نقل ثامسطيوس وأخذ من نصر مذهبه يوضح أن المبدأ الأول واحد من حيث إنه واجب الوجود لذاته قال ولو كان كثيرا لحمل واجب الوجود عليه وعلى غيره بالتواطوء فيشملها جنسا وينفصل أحدهما عن الآخر نوعا فتتركب ذاته من جنس وفصل فتسبق أجزاء المركب على المركب سبقا بالذات فلا يكون واجبا بذاته ولأنه لو لم يكن هو بعينه واجب الوجود لذاته عنه بل لشيء عنه واجب بذاته بل لأمر خارج عنه لكان واجب الوجود بذلك الأمر الخارج فلم يكن واجبا بذاته هذا خلف المسألة الثالثة في أن واجب الوجود لذاته عقل لذاته وعاقل ومعقول لذاته عقل من غيره أو لم يعقل أما أنه عقل فلأنه مجرد عن المادة منزه عن اللوازم المادية فلا تحتجب ذاته عن ذاته وأما أنه عاقل لذاته فلأنه مجرد لذاته وأما أنه معقول لذاته فلأنه غير محجوب عن ذاته بذاته أو بغيره قال الأول يعقل ذاته ثم من ذاته يعقل كل شيء فهو يعقل العالم العقلي دفعة واحدة من غير احتياج إلى انتقال وتردد من معقول إلى معقول وأنه ليس يعقل الأشياء