Skip to main content

الملل والنحل — Page 124

Contributors:

P.124
المسألة الخامسة في أن واجب الوجود حي بذاته باق بذاته أي كامل في أن يكون بالفعل مدركا لكل شيء نافذ الأمر في كل شيء وقال إن الحياة التي عندنا يقترن بها من إدراك خسيس وتحريك خسيس وأما هناك فالمشار إليه بلفظ الحياة هو كون العقل التام بالفعل الذي يتعقل من ذاته كل شيء وهو باق الدهر أزلي فهو حي بذاته باق بذاته عالم بذاته وإنما ترجع جميع صفاته إلى ما ذكرنا من غير تكثر ولا تغير في ذاته المسألة السادسة في أنه لا يصدر عن الواحد إلا واحد قال الصادر الأول هو العقل الفعال لأن الحركات إذا كانت كثيرة ولكل متحرك محرك فيجب أن يكون عدد المحركات بحسب عدد المتحركات فلو كانت المحركات والمتحركات تنسب إليه لا على ترتيب أول وثان بل جملة واحدة لتكثرت جهات ذاته بالنسبة إلى محرك محرك ومتحرك متحرك فتتكثر ذاته وقد أقمنا البرهان على أنه واحد من كل وجه فلن يصدر عن الواحد من كل وجه إلا واحد وهو العقل الفعال وله في ذاته وباعتبار ذاته إمكان الوجود وباعتبار علته وجوب الوجود فتكثر ذاته لا من جهة علته فيصدر عنه شيئان ثم يزيد التكثير في الأسباب فتتكثر المسببات والكل ينسب إليه
الملل والنحل — Page 124 | محمد سيد كيلاني / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني