Skip to main content

الملل والنحل — Page 120

Contributors:

P.120
إجمال الممهدين وفصله المتأخرون تفصيل الشارحين وله حق السبق وفضيلة التمهيد وكتبه في الطبيعيات والإلهيات والأخلاق معروفة ولها شروح كثيرة ونحن إخترنا في نقل مذهبه شرح ثامسطيوس الذي اعتمده مقدم المتأخرين ورئيسهم أبو علي بن سينا وأردنا نكتا من كلامه في الإلهيات وأحلنا باقي مقالاته في المسائل على نقل المتأخرين إذ لم يخالفوه في رأي ولا نازعوه في حكم بل هم كالمقلدين له المتهالكين عليه وليس الأمر على ما مالت ظنونهم إليه المسألة الأولى في إثبات واجب الوجود الذي هو المحرك الأول قال في كتاب أثولوجيا من حرف اللام إن الجوهر يقال على ثلاثة أضرب اثنان طبيعيان وواحد غير متحرك قال إنا وجدنا المتحركات على إختلاف جهاتها وأوضاعها ولا بد لكل متحرك من محرك فإما أن يكون المحرك متحركا فيتسلسل القول فيه ولا يتحصل وإلا فيستند إلى محرك غير متحرك ولا يجوز أن يكون فيه معنى ما بالقوة فإنه يحتاج إلى شيء آخر يخرجه من القوة إلى الفعل إذ هو لا يتحرك من ذاته من القوة إلى الفعل فالفعل إذن أقدم من القوة وما بالفعل أقدم على ما بالقوة وكل جائز وجوده ففي طبيعته معنى ما بالقوة وهو الإمكان والجواز فيحتاج إلى واجب به يجب وكذلك كل متحرك فيحتاج إلى محرك فواجب الوجود بذاته ذات وجودها غير مستفاد من وجود غيره وكل موجود فوجوده مستفاد عنه بالفعل وجائز الوجود له في نفسه وذاته الإمكان وذلك إذا أخذته بلا شرط وإذا أخذته بشرط علته فله الوجوب وغذا أخذته بشرط لا عليه فله الامتناع