( مسألة : 59 ) لو وقع الحائط على الطريق مثلا فتلف بوقوعه مال أو نفس لم يضمن صاحبه ، إلا إذا بناه مائلا إلى الطريق أو مال إليه بعد ما كان مستويا وقد تمكن صاحبه من الإزالة ( 1 ) ولم يزله ، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى ( 2 ) .
( مسألة : 60 ) لو وضع شربة أو كوزا مثلا على حائطه فسقط وتلف به مال أو نفس لم يضمن إلا إذا وضعه مائلا إلى الطريق أو وضعه على وجه يسقط مثله ( 3 ) .
( مسألة : 61 ) ومن التسبيب الموجب للضمان ان يشعل نارا في ملكه وداره فتعدت وأحرقت دار جاره مثلا فيما إذا تجاوز قدر حاجته ويعلم أو يظن تعديها لعصف الهواء مثلا ، بل الظاهر كفاية الثاني ، فيضمن مع العلم أو الظن بالتعدي ولو كان بمقدار الحاجة ، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدية فتبين خلافه ، كما إذا كانت ريح حين إشعال النار وهو قد اعتقد أن بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار فتبين خلافه . نعم لو كان الهواء ساكنا بحيث يؤمن معه من التعدي فاتفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها يقوى عدم الضمان .
( مسألة : 62 ) إذا أرسل الماء في ملكه فتعدى إلى ملك غيره فأضر به ضمن مطلقا ( 4 ) ولو مع اعتقاده عدم التعدي فضلا عما لو علم أو ظن به .
( مسألة : 63 ) لو تعب حمال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح بدون أذن صاحب الجدار فوقع بإسناده إليه ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه ، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئا ضمنه ، سواء وقعت في الحال أو بعد ساعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أو تمكن من الاعلام ولم يعلمه .
( 2 ) بشرط ان لا يكون بإقدام من التالف أو المتلف منه .
( 3 ) أو يكون في معرض للسقوط .
( 4 ) بشرط أن لا يكون ذلك مستندا إلى المتضرر والا فلا ضمان ، وان كان مستندا إلى غيرهما فالضمان عليه .
( 5 ) بشرط أن يكون ذلك مستندا إلى إسناده .