بحكم الخلط بالأجود أو الأردى من جنس واحد ، فيشتركان في العين بنسبة المالين ويقسمان العين ويوزعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مر .
( مسألة : 49 ) لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردى وصار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين ، فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب ، كما لو غصب منا من زيت جيد قيمته عشرة وخلطه بمن من رديء قيمته خمسة ، وبسبب الاختلاط يكون قيمة المنين اثني عشر ، فصار حصة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية ، والحال ان زيته غير مخلوط كان يسوى عشرة ، فورد النقص عليه باثنين ، وهذا النقص يغرمه الغاصب ( 1 ) . وان شئت قلت : يستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن وما بقي يكون للغاصب .
( مسألة : 50 ) فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه وان تجددت بعد الغصب ، وهي كلها مضمونة على الغاصب أعيانا كانت كاللبن والولد والشعر والثمر أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة ، بل كل صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب ثم زالت وتنقصت بزوالها قيمته ضمنها الغاصب وان رد العين كما كانت قبل الغصب ، فلو غصب دابة هازلة أو عبدا جاهلا ثم سمنت الدابة أو تعلم العبد الصنعة فزادت قيمتهما بسبب ذلك ثم هزلت الدابة أو نسي المملوك الصنعة ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثم زالت . نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة لانجبارها بالزيادة العائدة ، كما إذا سمنت الدابة في يده فزادت قيمتها ثم هزلت ثم سمنت فإنه لا يضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأول ( 2 ) الا إذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى ، بأن كانت الزيادة
هامش
( 1 ) ولو زادت قيمة المجموع بعد الخلط مثل أن تكون ثمانية عشر في المثال فالظاهر أن الزيادة لصاحب الأردى .
( 2 ) مشكل ، والظاهر أنه لا فرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية .