تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أو رماه بسهم فقتله أو ضرب على إناء فكسره أو رمى شيئا في النار فأحرقه وغير ذلك مما لا يحصى ، وأما الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء ، كما لو حفر بئرا في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان أو طرح المعاثر والمزالق كقشر البطيخ والرقي في المسالك أو أوتد وتدا في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان أو وضع شيئا على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره أو أخرج ميزابا على الطريق فأضر بالمارة أو ألقى صبيا أو حيوانا يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع . ومن ذلك ما لو فك القيد عن الدابة فشردت أو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامنا ويكون عليه غرامة التالف وبدله ، ان كان مثليا فبالمثل وان كان قيميا فبالقيمة ، وان صار سببا لتعيب المال كان عليه الأرش كما مر في ضمان اليد . ( مسألة : 56 ) لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعا أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها لم يضمن بسبب التسبيب إلا إذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من أمه وكانت الماشية في محال السباع ومظان الخطر وانحصر حفظها بحراسة راعيها ، فعليه الضمان حينئذ على الأقوى . ( مسألة : 57 ) ومن التسبيب الموجب للضمان ما لو فك وكاء ظرف فيه مائع فسال ما فيه ، وأما لو فتح رأس الظرف ثم اتفق انه قلبته الريح الحادثة أو انقلب بوقوع طائر عليه مثلا فسال ما فيه ففي الضمان تردد واشكال ( 1 ) . نعم يقوى الضمان فيما كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة أو في مجتمع الطيور ومظان وقوعها عليه . ( مسألة : 58 ) ليس من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح بابا ( 2 ) على مال فسرق أو دل سارقا عليه فسرقه ، فلا ضمان عليه .
هامش
( 1 ) وان كان الأقوى فيه الضمان . ( 2 ) في إطلاقه إشكال .