( مسألة : 69 ) لو أكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من أكرهه وليس عليه ضمان ، لكون ذي السبب أقوى من المباشر . هذا إذا لم يكن المال مضمونا في يده ، بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلا ، وأما إذا كان المال مضمونا في يده - كما إذا غصب مالا فأكرهه شخص على إتلافه - فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فان رجع على المكره ( بالكسر ) لم يرجع على المكره ( بالفتح ) ، بخلاف العكس . هذا إذا أكره على إتلاف المال ، وأما لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره ( بالكسر ) وان كان عليه عقوبة ، فإنه لا إكراه في الدماء .
( مسألة : 70 ) لو غصب مأكولا مثلا فأطعمه المالك مع جهله بأنه ماله - بأن قال له هذا ملكي وطعامي - أو قدمه إليه ضيافة . مثلا لو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنها شاته ضمن الغاصب ( 1 ) وان كان المالك هو المباشر للإتلاف . نعم لو دخل المالك دار الغاصب مثلا ورأى طعاما فأكله على اعتقاد أنه طعام الغاصب فكان طعام الأكل فالظاهر عدم ضمان الغاصب وقد بريء عن ضمان الطعام .
( مسألة : 71 ) لو غصب طعاما من شخص وأطعمه غير المالك على أنه ماله مع جهل الأكل بأنه مال غيره - كما إذا قدمه إليه بعنوان الضيافة مثلا - ضمن كلاهما ، فللمالك ان يغرم أيهما شاء ، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الأكل وان أغرم الأكل رجع على الغاصب لأنه قد غره .
( مسألة : 72 ) إذا سعى إلى الظالم على أحد أو اشتكى عليه عنده بحق أو بغير حق فأخذ الظالم منه مالا بغير حق لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره ، وان أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حق ، وانما الضمان على من أخذ المال .
( مسألة : 73 ) إذا تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ولم يكن
هامش
( 1 ) التفاوت بين الحي والمذبوح كما مر .