بالقلع والهدم ( 1 ) ان كان له غرض عقلائي في ذلك .
( مسألة : 46 ) لو غصب ثوبا وصبغه بصبغه ، فإن أمكن إزالته مع بقاء مالية له كان له ذلك وليس لمالك الثوب منعه ، كما أن للمالك إلزامه به ، ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب ، ولو طلب مالك الثوب من الغاصب أن يملكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته كالعكس بأن يطلب الغاصب منه ان يملكه الثوب .
هذا إذا أمكن إزالة الصبغ ، وأما إذا لم يمكن الإزالة أو تراضيا على بقائه اشتركا في الثوب المغصوب بنسبة القيمة ( 2 ) ، فلو كان قيمة الثوب قبل الصبغ يساوي قيمة الصبغ كان بينهما نصفين ، وان كانت ضعف قيمته كان بينهما أثلاثا ثلثان لصاحب الثوب وثلث لصاحب الصبغ ، فان بقيت قيمة كل واحد منهما محفوظة من غير زيادة ولا نقصان فالثمن بينهما على نسبة ماليهما ولم يكن على الغاصب ضمان ، كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وقيمة الثوب المصبوغ عشرين أو كانت قيمة الثوب عشرين وقيمة الصبغ عشرة وقيمة المجموع ثلاثين فيكون الثمن بينهما بالتنصيف في الأول وفي الثاني أثلاثا ، وكذا لو زادت قيمة المجموع تكون الزيادة بينهما بتلك النسبة ، فلو فرض أنه بيع الثوب المصبوغ في الأول بثلاثين كانت العشرة الزائدة بينهما بالسوية ، ولو بيع في الفرض الثاني بأربعين كانت العشرة الزائدة بينهما أثلاثا ثلثان لصاحب الثوب وثلث لصاحب الصبغ ، وان نقصت قيمته مصبوغا عن قيمتهما منفردين - كما إذا كانت قيمة كل منهما عشرة وكانت قيمة الثوب مصبوغا خمسة عشر - فإن كان ذلك من جهة انتقاص الثوب بسبب الصبغ ضمنه الغاصب وان كان بسبب تنزل القيمة السوقية فهو محسوب على صاحبه ولا يضمنه الغاصب .
هامش
( 1 ) وعليه تدارك النقص وكسر القيمة .
( 2 ) بشرط بقاء المالية للصبغ بنسبة القيمة بعد الصبغ دون قبله كما في المتن ، فلو زاد بعد الصبغ قيمة أحدهما كانت الزيادة له ، ولو نقص قيمة المصبوغ بالصبغ فعلى الغاصب تداركه .