( مسألة : 13 ) لو منع حرا أو عبدا عن عمل له أجرة من غير تصرف واستيفاء ولا وضع يده عليه لم يضمن عمله ( 1 ) ولم يكن عليه أجرته .
( مسألة : 14 ) يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب ، سواء علما بالفساد أو جهلا به ، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة . وأما المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي فليس فيه الضمان ، فلو قبض المتهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان . وكذا يلحق بالغصب المقبوض بالسوم ( 2 ) ، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهذا في ضمان آخذه ، فلو تلف عنده ضمنه .
( مسألة : 15 ) يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقيا وان كان في رده مئونة ، بل وان استلزم رده الضرر عليه ، حتى أنه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها وردها لو أرادها المالك وان أدى إلى خراب البناء ، وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه إلا إذا خيف ( 3 ) من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم ( 4 ) ، وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإن للمالك إلزامه بنزعها ويجب عليه ذلك وان أدى إلى فساد الثوب ، وان ورد نقص
هامش
( 1 ) إلا إذا كانا أجيرين لذلك العمل وفات بمنعه المستأجر عن العمل ، فإنه ضامن له لما فوته بمنعه .
( 2 ) وكذا المقبوض بالقمار والمأخوذ أجرة للزنا وسائر المحرمات على الأقوى .
( 3 ) فيصبر المالك حتى يرتفع ذلك المحذور وعلى الغاصب أجرته في المدة التي كانت تحت يده .
( 4 ) لغير الغاصب العامد .