تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا . ( مسألة : 8 ) لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك ضعيفا غير قادر على مدافعته وإخراجه فإن اختص استيلاؤه وتصرفه بطرف معين منها اختص الغصب والضمان بذلك الطرف دون الأطراف الأخر ، وان كان استيلاؤه وتصرفاته وتقلباته في أطراف الدار وأجزائها بنسبة واحدة وتساوى يد الساكن مع يد المالك عليها ، فالظاهر كونه غاصبا للنصف فيكون ضامنا له خاصة ، بمعنى أنه لو انهدمت تمام الدار ضمن الساكن نصفها ، ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض ، وكذا يضمن نصف منافعها . ولو فرض ان المالك الساكن أزيد من واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة ، فإن كانا اثنين ضمن الثلث ، وان كانوا ثلاثة ضمن الربع وهكذا . هذا إذا كان المالك ضعيفا ، وأما لو كان الساكن ضعيفا - بمعنى أنه لا يقدر على مقاومة المالك وانه كلما أراد أن يخرجه من داره أخرجه - فالظاهر عدم تحقق الغصب بل ولا اليد ، فليس عليه ضمان اليد . نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها لو كان لها بدل . ( مسألة : 9 ) لو أخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها ، فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصبا لها بتمامها ويتبعه الضمان ، ولو كان بالعكس - بأن كان المالك الراكب قويا قادرا على مقاومته ومدافعته - فالظاهر عدم تحقق الغصب من القائد أصلا ، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابة في تلك الحال . نعم لا إشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها بسبب قوده لها ، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع فتلفت . ( مسألة : 10 ) إذا اشترك اثنان في الغصب ، فإن لم يستقل واحد منهما بانفراده - بأن كان كل واحد منهما ضعيفا وانما كان استيلاؤهما على المغصوب ودفع المالك بالتعاضد والتعاون - فالظاهر اشتراكهما في اليد والضمان ، فكل منهما يضمن النصف .