النقصان ، وهو التفاوت بين قيمته صحيحا وقيمته معيبا ورد المعيوب إلى مالكه ، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة . ولا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقرا وبين ما كان مما يسري ويتزايد شيئا فشيئا حتى يتلف المال بالمرة ، كما إذا عرضت على الحنطة أو الأرز بلة وعفونة ففي الثاني أيضا يجب على الغاصب أرش النقصان وتفاوت القيمة بين كونها مبلولة وغير مبلولة ، فإن للحنطة المبلولة أيضا قيمة عند العرف وأهل الخبرة ( 1 ) .
( مسألة : 22 ) لو كان المغصوب باقيا لكن نزلت قيمته السوقية رده ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين .
( مسألة : 23 ) لو تلف المغصوب أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم قبل رده إلى المالك ضمنه بمثله ان كان مثليا وبقيمته ان كان قيميا . والمراد بالمثلي ما تساوت قيمة أجزائه لتقاربها في غالب الصفات والخواص كالحبوبات من الحنطة والشعير والأرز والذرة والدخن والماش والعدس وغيرها ، وكذا الادهان وعقاقير الأدوية ونحوها ، والمراد من القيمي ما يكون بخلافه كالعبيد والإماء وأنواع الحيوان كالفرس والبغل والحمار والغنم والبقر وغيرها ، وكذا الجواهر الكبار والثياب والفرش والبسط وأنواع المصنوعات وغيرها .
( مسألة : 24 ) انما يكون مثل الحنطة مثليا إذا لو حظ أشخاص كل صنف منها على حده ولم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر منها مبائن له في كثير من الصفات والخصوصيات ، فإذا تلف عنده مقدار من صنف خاص من الحنطة يجب عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف لا صنف آخر . نعم التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر إليه ، وكذلك الأرز فإن فيه أصنافا متفاوتة جدا ، فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره ، فإذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار
هامش
( 1 ) وان لم يكن لأحد فيه رغبة ولم يبذل بإزائه مال فهو في حكم التلف يضمن الغاصب تمام القيمة .