( مسألة : 3 ) يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدعى المشاهدة ، فلا لعان فيمن لم يدعها ومن لم يتمكن منها كالأعمى فيحدان مع عدم البينة ، وان لا يكون له بينة فان كانت له بينة تتعين إقامتها لنفي الحد ولا لعان .
( مسألة : 4 ) يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة ( 1 ) ، فلا لعان في قذف الأجنبية بل يحد القاذف مع عدم البينة ، وكذا في المنقطعة على الأقوى ، وأن تكون مدخولا بها فلا لعان فيمن لم يدخل بها ، وأن تكون غير مشهورة بالزنا والا فلا لعان ، بل ولا حد حتى يدفع باللعان ، بل عليه التعزير ( 2 ) لو لم يدفعه عن نفسه بالبينة .
( مسألة : 5 ) لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولد في فراشه مع إمكان لحوقه به ، بأن دخل بأمه ( 3 ) وقد مضى منه إلى زمان وضعه ستة أشهر فصاعدا ولم يتجاوز عن أقصى مدة الحمل حتى فيما إذا فجر أحد بها فضلا عما إذا اتهمها ، بل يجب عليه الإقرار بولديته ، فعن النبي صلَّى الله عليه وآله « أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤس الخلائق » . نعم يجب عليه ( 4 ) ان ينفيه ولو باللعان مع علمه بعدم تكونه منه من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به إذا كان بحسب ظاهر الشرع لحوقه به لولا نفيه ، لئلا يلحق بنسبه من ليس منه فيترتب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك .
( مسألة : 6 ) إذا نفى ولدية من ولد في فراشه فان علم أنه دخل بأمه دخولا يمكن معه لحوق الولد به أو أقر هو بذلك ومع ذلك نفاه لا يسمع منه هذا النفي ولا ينتفي منه لا باللعان ولا بغيره ، وأما لو لم يعلم ذلك ولم يقر به وقد نفاه - اما مجردا عن ذكر السبب بأن قال هذا ليس ولدي أو مع ذكر السبب بأن قال لأني لم ادخل
هامش
( 1 ) بالغة عاقلة سالمة عن الصمم والخرس .
( 2 ) وجوبه في المشهورة المتجاهرة بالزنا غير معلوم .
( 3 ) أو أدخل ماؤه في فرجها بأي وسيلة .
( 4 ) على الأحوط .