تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بل يكفي كونه من كل أحد حتى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه ، فإذا رفعت أمرها إليه فقال تفحصوا عنه إلى أن تمضي أربع سنين ثم تصدت الزوجة أو تصدى بعض أقاربها للفحص والطلب حتى مضت المدة كفى . ( مسألة : 16 ) مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه الاتصال التام ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة ستة كاملة يكفي فيه تصدي الطلب عنه بحيث يصدق عرفا انه قد تفحص عنه في تلك المدة . ( مسألة : 17 ) المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتنى بمجرد إمكان وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل انما يتفحص عنه في مظان وجوده فيه ووصوله إليه وما احتمل فيه ذلك احتمالا قريبا . ( مسألة : 18 ) إذا علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثم انقطع أثره يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكتفى التفقد عنه في جوامعه ومجامعة وأسواقه ومنتزهاته ومستشفياته وخاناته المعدة لنزول الغرباء ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال ، بل يكتفي الاكتفاء بالبعض المعتد به من مشتهراتها ، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته وحرفته ، فيتفقد عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته . مثلا إذا كان من طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس ومجامع العلم وينبغي ان يسأل عنه من العلماء والطلبة ، بخلاف ما إذا كان من غيرهم ، كما إذا كان جنديا مثلا . فإذا تم الفحص في ذلك البلد ولم يظهر منه أثر ولم يعلم موته ولا حياته ، فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص والسؤال واكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين ، وان احتمل الانتقال فان تساوت الجهات في احتمال انتقاله منه إليها تفحص عنه في تلك الجهات ولا يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية ولا في كل بلدة بلدة ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحال المهمة والمشتهرة في كل جهة مراعيا للأقرب ثم الا بعد إلى البلد الأول ، وان كان الاحتمال
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 254 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني