وان كانت بائنا اقتصرت على إتمام عدة الطلاق ولا عدة عليها بسبب الوفاة .
( مسألة : 4 ) يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدة ، والمراد به ترك الزينة في البدن بمثل التكحيل والتطيب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها ، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلي ونحوها . وبالجملة ترك كل ما يعد زينة يتزين به للزوج في الأوقات المناسبة له في العادة كالأعياد والأعراس ونحوها ، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد ، فيلاحظ في كل بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزين . نعم لا بأس بتنظيف البدن واللباس وتسريح الشعر وتقليم الأظفار ودخول الحمام والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزينة وتزيين أولادها وخدمها .
( مسألة : 5 ) الأقوى أن الحداد ليس شرطا في صحة العدة ، بل هو تكليف على حدة في زمانها ، فلو تركته عصيانا أو جهلا أو نسيانا في تمام المدة أو بعضها لم يجب عليها استينافها أو تدارك مقدار ما اعتدت بدونه .
( مسألة : 6 ) لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمية ، كما أنه لا فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة . نعم لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدة تمتعها كيوم أو يومين أو ساعة أو ساعتين ، وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟ قولان أشهرهما الوجوب ، بمعنى وجوبه على وليهما ، فيجنبهما عن التزيين ما دامتا في العدة ، وفيه تأمل وان كان أحوط .
( مسألة : 7 ) لا حداد على الأمة لا من موت سيدها ولا من موت زوجها إذا كانت مزوجة .
( مسألة : 8 ) يجوز للمعتدة بعدة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدتها والتردد في حوائجها ، خصوصا إذا كانت ضرورية ( 1 ) أو كان خروجها لأمور راجحة كالحج
هامش
( 1 ) عرفا .