القول في عدة وطي الشبهة :
والمراد به وطي الأجنبية بشبهة انها حليلته ، اما لشبهة في الموضوع كما إذا وطئ امرأة باعتقاد انها زوجته فتبين أنها أجنبية ، واما لشبهة في الحكم كما إذا عقد على أخت الموطوء معتقدا صحته ودخل بها .
( مسألة : 1 ) لا عدة على المزني بها سواء حملت من الزنا أم لا على الأقوى ، واما الموطوءة شبهة فعليها العدة سواء كانت ذات بعل أو خلية وسواء كانت الشبهة من الطرفين أو من طرف الواطي خاصة ، واما ان كانت من طرف الموطوءة خاصة ففيه قولان ، أحوطهما لزوم العدة بل لا يخلو من قوة ( 1 ) .
( مسألة : 2 ) عدة وطي الشبهة كعدة الطلاق بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو حملت من هذا الوطي على التفصيل المتقدم ، ومن لم يكن عليها عدة الطلاق كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدة أيضا .
( مسألة : 3 ) إذا كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لا يجوز لزوجها وطيها في مدة عدتها ، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا ؟ قولان أحوطهما الثاني وأقواهما الأول ، والظاهر أنه لا تسقط نفقتها في أيام العدة وان قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات عليه .
( مسألة : 4 ) إذا كانت خلية يجوز لواطيها أن يتزوج بها في زمن عدتها ، بخلاف غيره فإنه لا يجوز له ذلك على الأقوى .
( مسألة : 5 ) لا فرق في حكم وطي الشبهة من حيث العدة وغيرها بين أن يكون مجردا أو يكون بعد العقد ، بأن وطئ المعقود عليها بشبهة صحة العقد مع فساده واقعا .
( مسألة : 6 ) إذا كانت معتدة بعدة الطلاق أو الوفاة فوطئت شبهة أو وطئت ثم طلقها أو مات عنها زوجها فعليها عدتان عند المشهور ، وهو الأحوط لو لم يكن الأقوى ، فإن كانت حاملا من أحدهما تقدم عدة الحمل ، فبعد وضعه تستأنف العدة
هامش
( 1 ) بل لا قوّة فيه ولكنه أحوط .