بلوغ الخبر إليها ، بل هذا الاحتياط لا يترك ( 1 ) .
( مسألة : 12 ) إذا فقد الرجل وغاب غيبة منقطعة ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر ولم يعلم موته ( 2 ) ولا حياته ، فإن بقي له مال تنفق به زوجته أو كان له ولي يتولى أموره ويتصدى لإنفاقها أو متبرع للإنفاق عليها وجب عليها الصبر والانتظار ، ولا يجوز لها ان تتزوج أبدا حتى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه ، وان لم يكن له مال ولا من ينفق عليها فان صبرت فلها ذلك وان لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين من حين رفع الأمر إليه ثم يتفحص عنه في تلك المدة ، فإن لم يتبين لا موته ولا حياته فإن كان للغائب ولي - أعني من كان يتولى أموره بتفويضه أو توكيله - يأمر الحاكم بطلاق المرأة ، وان لم يقدم على الطلاق ولم يمكن إجباره عليه طلقها الحاكم ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا عدة الوفاة ، فإذا تمت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا اشكال ، وان كان اعتبار بعضها محل التأمل والنظر الا ان الجميع هو الأحوط .
( مسألة : 13 ) ليست للفحص والطلب كيفية خاصة ، بل المدار على ما يعد طلبا وفحصا وتفتيشا ، ويتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود رعاية باسمه وشخصه أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر به وبالكتابة ونحوها كالتلغراف المتداول في هذه الأعصار إلى من يعرفه ليتفقد عنه في بلده ، وبالالتماس من المسافرين كالزوار والحجاج والتجار وغيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم إذا رجعوا من أسفارهم .
( مسألة : 14 ) لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبرين منهم من المسافرين العدالة بل تكفي الوثاقة .
( مسألة : 15 ) لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم ،
هامش
( 1 ) لا بأس بتركه في مقدار ثبت سبقه .
( 2 ) وان علم حياته وجب على زوجته الصبر إلى أن يعلم طلاقه أو موته وان طالت المدة .