بها بعد انقضاء العدة ، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير . ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثا وغيره مما هو صحيح عندهم فاسد عندنا كالطلاق المعلق والحلف بالطلاق والطلاق في طهر المواقعة والحيض وبغير شاهدين ، فان المذكورات وان كانت فاسدة عندنا فإذا وقعت من رجل منا لا نرتب على زوجته آثار المطلقة ، ولكن إذا وقعت من أحد المخالفين القائلين بصحتها نرتب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق الصحيح فنتزوج بها بعد انقضاء العدة . وهذا الحكم جار في غير الطلاق أيضا ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث مثلا مع أنهما باطلان عندنا ، والتفصيل لا يسع هذا المختصر .
( مسألة : 9 ) يشترط في صحة الطلاق زائدا على ما مر الاشهاد ، بمعنى إيقاعه بحضور عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء ، سواء قال لهما اشهدا أو لم يقل ، ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ثم كرر اللفظ وسمع الأخر في مجلس آخر بانفراده لم يقع الطلاق . نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في أدائها . ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهن لا منفردات ولا منضمات بالرجال .
( مسألة : 10 ) لو طلق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين ، كما أنه لا يكتفى بالموكل مع عدل آخر .
( مسألة : 11 ) المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غير المقام ما رتب عليه بعض الأحكام ، وهو من كانت له حالة رادعة عن ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر ، وهي التي تسمى بالملكة ، والكاشف عنها حسن الظاهر ، بمعنى كونه عند الناس حسن الافعال ، بحيث لو سألوا عن حاله قالوا في حقه هو رجل خير لم نر منه الا خيرا ، ومثل هذا الشخص ليس عزيز المنال .
( مسألة : 12 ) لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق أصيلا كان أو وكيلا
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 242
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٢٤٢