حائضا في ذلك الزمان صح طلاقها وان تبين وقوعه في حال الحيض ، وان خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه طلقها في أي زمان لم يعلم بكونها حائضا وصح طلاقها وان صادف زمان الحيض ، وأما ان خرج في الطهر الذي واقعها فيه ينتظر مضي زمان انتقلت بمقتضى العادة ( 1 ) من ذلك الطهر إلى طهر آخر ويكفي تربص شهر ( 2 ) ، والأحوط أن لا ينقص عن ذلك ( 3 ) ، والأولى تربص ثلاثة أشهر ( 4 ) ، فإذا أوقع الطلاق بعد التربص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنه لا يضر مصادفته للطهر الذي واقعها فيه ، بأن طلقها بعد شهر مثلا ثم تبين انها لم تخرج من الطهر الأول إلى ذلك الزمان .
( مسألة : 13 ) الحاضر الذي يتعذر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب ، كما أن الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها ( 5 ) كان كالحاضر .
( مسألة : 14 ) يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة وفي الحامل والمسترابة وهي المرأة التي كانت في سن من تحيض وهي لا ترى الحيض لخلقة أو عارض ، لكن يشترط في الأخيرة - يعني المسترابة - مضي ثلاثة أشهر من زمان المواقعة ، فإذا أراد تطليق هذه المرأة اعتزلها ثلاثة أشهر ثم طلقها ، فلو طلقها قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق .
( مسألة : 15 ) لا يشترط في تربص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون اعتزاله عنها لأجل ذلك وبقصد أن يطلقها بعد ذلك ، فلو واقعها ثم لم يتفق له المواقعة بسبب من الأسباب إلى أن مضى ثلاثة أشهر ثم بدا له ان يطلقها صح طلاقها في الحال ولم
هامش
( 1 ) إذا علم بمقتضاها ، والا فكون العادة طريقا للانتقال محل منع حيث إنها طريق للحكم بكون الدم المشتبه حيضا ، واما كونها طريقا لرؤية الدم عند الشك فيها فلم يدل عليه دليل .
( 2 ) ان لم يعلم بعدم انتقاله بتربص الشهر .
( 3 ) لا يترك .
( 4 ) ان لم يعلم قبل ذلك بانتقالها .
( 5 ) بلا تعسر .