تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والإجبار ، فلا يصح طلاق غير القاصد كالنائم والساهي والغالط ، بل الهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جدا بل يتكلم بلفظه هزلا . وكذا لا يصح طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه . ( مسألة : 4 ) الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضر بحاله عليه ( 1 ) نفسا أو عرضا أو مالا ، بشرط كون الحامل قادرا على إيقاع ما توعد به مع العلم أو الظن بإيقاعه ( 2 ) على تقدير عدم امتثاله . ويلحق به ( 3 ) موضوعا أو حكما ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور به من عقوبته والإضرار عليه لو خالفه وان لم يقع منه توعيد أو تهديد . ولا يلحق به موضوعا ولا حكما ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه ، فلو تزوج على امرأة ثم رأى أنه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلقيها كأبيها أو أخيها فالتجأ إلى طلاقها فطلقها فإنه يصح طلاقها . ( مسألة : 5 ) لو قدر المأمور على دفع ضرر الأمر ببعض التفصيات مما ليس فيه ضرر عليه ( 4 ) كالفرار والاستعانة بالغير لم يتحقق الإكراه ، فلو أوقع الطلاق مثلا حينئذ وقع صحيحا . نعم لو قدر على التورية وأوقع الطلاق من دون تورية ( 5 ) فالظاهر وقوعه مكرها عليه وباطلا . ( مسألة : 6 ) لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما المعينة وقع مكرها عليه ، ولو طلقهما معا ففي وقوع طلاق إحداهما مكرها عليه فيعين بالقرعة أو صحة كليهما وجهان لا يخلو أولهما من رجحان ، وأما لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلق إحداهما فالظاهر أنه وقع مكرها عليه .
هامش
( 1 ) أو بحال منسوبيه ممن يجرى مجرى نفسه كالولد والوالد والزوجة مثلا أو عبده وخادمه وكل من يتعلق به . ( 2 ) بل يكفى خوف إيقاعه فيما كان احتماله احتمالا عقلائيا . ( 3 ) فيه تأمل واشكال فلا يترك فيه مراعاة الاحتياط . ( 4 ) ولم يكن شاقا عليه . ( 5 ) مع عدم الالتفات إليه لدهشة ونحوها .