تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة : 8 ) لا تقدير للنفقة شرعا ، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وأدام وكسوة وفراش وغطاء وإسكان وإخدام وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك ، فأما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها ، وفي جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها والموالم لمزاجها وما تعودت به بحيث تتضرر بتركه . واما الإدام فقدرا وجنسا كالطعام يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها وما يوالم مزاجها وما هو معتاد لها ، حتى أنه لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلا لوجب ، وكذا لو اعتادت بشيء خاص من الإدام ( 1 ) بحيث تتضرر بتركه ، بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والتنباك والقهوة ونحوها ، وأولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارة ، وكذلك الحاصل في الكسوة فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد سكناها والفصول التي تحتاج إليها شتاء وصيفا ضرورة شدة الاختلاف في الكم والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك ، بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب له على حسب أمثالها ، وهكذا الفراش والغطاء فان لها ما تفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم من لحاف ومخدة وما تنام عليها ، ويرجع في قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها . وتستحق في الإسكان أن يسكنها دارا يليق بها بحسب عادة أمثالها وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها ، ولها ان تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق إما بعارية أو إجارة أو ملك ، ولو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها . واما الإخدام فإنما يجب ان كانت ذات حشمة وشأن ومن ذوي الاخدام والا خدمت نفسها ، وإذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين ان يبتاع خادمة لها أو يستأجرها أو يستعيرها لها أو يأمر مملوكته بأن تخدمها أو يخدمها بنفسه على اشكال في الأخير . واما الآلات والأدوات المحتاج إليها فهي أيضا تلاحظ ما هو
هامش
( 1 ) في لزوم بذل ما اعتادت شخصا بما هو غير متعارف اشكال بل منع .