المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن وتتعيش بها ضرورة اختلافها بحسبها اختلافا فاحشا ( 1 ) .
( مسألة : 9 ) الظاهر أنه من الإنفاق الذي تستحقه الزوجة أجرة الحمام عند الحاجة ، سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كانت في بلدها لم يتعارف الغسل والاغتسال في البيت أو يتعذر أو يتعسر ذلك لها لبرد أو غيره ، ومنه أيضا الفحم والحطب في زمان الاحتياج إليهما ، وكذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلما يخلو الشخص منها في الشهور والأعوام . نعم الظاهر أنه ليس من الدواء ما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتفاق ، خصوصا فيما إذا احتاج إلى بذل مال خطير ، وهل يكون منه أجرة القصد والحجامة عند الاحتياج إليهما ؟ فيه تأمل وإشكال ( 2 ) .
( مسألة : 10 ) تملك الزوجة على الزوج نفقة كل يوم من الطعام ( 3 ) والإدام وغيرهما مما يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته ، فلها أن تطالبه بها عندها ، فلو منعها وانقضى اليوم استقرت في ذمته وكانت دينا عليه وليست لها مطالبة نفقة الأيام الآتية .
ولو مضت أيام ولم ينفق عليها فيها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة ، سواء طالبته بها أو سكتت عنها ، وسواء قدرها الحاكم وحكم بها أم لا ، وسواء كان موسرا أو معسرا ، غاية الأمر انه مع الإعسار ينظر في المطالبة إلى اليسار .
( مسألة : 11 ) لو دفعت إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا وانقضت المدة ولم تصرفها على نفسها اما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق عليها أحد كانت ملكا لها وليس
هامش
( 1 ) وفي اختلاف مصاديق المتعارف يلاحظ المتوسط بحسب حالهما شأنا وزمانا ومكانا .
( 2 ) لا اشكال فيه مع التعارف لكنه فعلا غير متعارف .
( 3 ) بل تملك عليه بشرط التمكين الإنفاق ، أما بإباحة النفقة لها واما بتمليكها إياها ، فإن ملكها تملكها مراعى بحصول التمكين ، فان نشزت تسترد البقية ونرد المثل والقيمة مع الصرف ، وكذا لو أباح لها وأتلفت أو كانت باقية .