( مسألة : 15 ) كمال الرضاع حولان كاملان أربع وعشرون شهرا ، ويجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور ، بأن يفطم على أحد وعشرين شهرا ، ولا يجوز أن ينقص عن ذلك ، ولو نقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة كان جورا على الصبي كما في الخبر .
( مسألة : 16 ) الأم أحق بحضانة الولد ( 1 ) وتربيته وما يتعلق بها من مصلحة حفظه مدة الرضاع أعني حولين كاملين - ذكرا كان أو أنثى ، سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب ان يأخذه في هذه المدة منها ، فإذا فصل وانقضت مدة الرضاع فالأب أحق بالذكر ( 2 ) والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ، ثم يكون الأب أحق بها . وان فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حق حضانتها ما لم تتزوج بالغير ، فلو تزوجت سقط حقها ( 3 ) وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني فهل تعود حضانتها أم لا ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو أولهما من رجحان ( 4 ) ، والأحوط لهما التصالح والتسالم .
( مسألة : 17 ) لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأم أحق بحضانة الولد - وان كانت مزوجة ذكرا كان أو أنثى - من وصي أبيه وكذا من باقي أقاربه حتى أبي أبيه وأمه فضلا عن غيرهما ، كما أنه لو ماتت الأم في زمان حضانتها كان الأب أحق بها من وصيها ومن أبيها وأمها فضلا عن باقي أقاربها ، وإذا فقد الأبوان فالحضانة لأبي الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصي له ولا للأب كانت الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث الأقرب منهم يمنع الا بعد ، ومع التعدد والتساوي في المرتبة والتشاح أقرع بينهم ، وإذا وجد وصي لأحدهما ففي كون الأمر كذلك أو
هامش
( 1 ) بشرط أن تكون حرة مسلمة إذا كان الولد مسلما وأن تكون عاقلة .
( 2 ) بشرط أن يكون حرا عاقلا وأن يكون مسلما إذا كان الولد مسلما .
( 3 ) منهما حتى في مدة الرضاع .
( 4 ) بل ثانيهما .