بذلك ما إذا لم تكن لها عدة كغير المدخول بها واليائسة ، وأما إذا طلقها بالطلاق الرجعي فلا يجوز له تزويج أخرى إلا بعد انقضاء عدة الأولى .
( مسألة : 13 ) إذا طلق الرجل حرا كان أو عبدا زوجته الحرة ثلاث طلقات لم يتخلل بينها نكاح رجل آخر حرمت عليه ، ولا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق ، وكذا إذا طلق زوجته غير الحرة طلقتين لم يتخلل بينهما نكاح رجل آخر ، وإذا طلقها تسعا للعدة بتخلل محللين في البين - بأن نكحت غير المطلق بعد الثلاثة الأولى والثانية - حرمت عليه أبدا . وكيفية وقوع تسع طلقات للعدة أن يطلقها بالشرائط ثم يراجعها في العدة ويطأها ، ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجع ثم يطأ ، ثم يطلقها الثالثة ثم ينكحها بعد عدتها زوج آخر ، ثم يفارقها بعد أن يطأها ثم يتزوجها الأول بعد عدتها ، ثم يوقع عليها ثلاث طلقات مثل ما أوقع أولا ، ثم ينكحها زوج آخر ويطأها ثم يفارقها ويتزوجها الأول ويوقع عليها ثلاث طلقات أخرى ، إلى أن يكمل لها تسعا تخلل بينها نكاح رجلين ، فتحرم عليه في التاسعة أبدا . وسيجئ تفاصيل هذه المسائل في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى .
القول في الكفر :
لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواما وانقطاعا ، سواء كان أصليا حربيا كان أو كتابيا أو كان مرتدا عن فطرة كان أو عن ملة ، وكذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار ولا المرتدة عن فطرة كانت أو ملة . واما الكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال ، أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المنقطع ، وقيل بالمنع مطلقا ، وقيل بالجواز كذلك ، وهو لا يخلو من قوة على كراهية خصوصا في الدائم ، بل الاحتياط فيه لا يترك ان استطاع نكاح المسلمة .
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 191
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١٩١