وقواعد الدعوى ، وأما بحسب الواقع فيجب على كل منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين الله تعالى .
( مسألة : 20 ) إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار يسمع منه ويحكم بالزوجية بينهما وان كان ذلك بعد الحلف على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة : 21 ) إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت فهل لها ان تتزوج من غيره وللغير أن يتزوجها قبل فصل الدعوى والحكم ببطلان دعوى المدعي أم لا ؟
وجهان أقواهما الأول ، خصوصا فيما لو تراخى المدعي في الدعوى أو سكت عنها حتى طال الأمر عليها ، وحينئذ ان أقام المدعي بعد العقد عليها بينة حكم له بها وبفساد العقد عليها ، وان لم تكن بينة يتوجه اليمين ( 2 ) على المعقود عليها ، فان حلفت بقيت على زوجيتها وسقطت دعوى المدعي ، وكذا لو ردت اليمين إلى المدعي ونكل عن اليمين . وانما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين أو ردت اليمين إلى المدعي وحلف ، فهل يحكم بسببهما على فساد العقد عليها فيفرق بينها وبين زوجها أم لا ؟ وجهان أوجههما الثاني ، لكن إذا طلقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع ، فترد على المدعي بسبب نكولها عن اليمين أو اليمين المردودة .
( مسألة : 22 ) يجوز تزويج امرأة تدعي أنها خلية من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص حتى فيما إذا كانت ذات بعل سابقا فادعت طلاقها أو موته ( 3 ) . نعم لو كانت متهمة في دعواها فالأحوط الفحص عن حالها ، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته إذا ادعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن واخبار المخبرين جاز تزويجها وان لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل ان يجري العقد عليها إذا لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك خصوصا إذا كانت متهمة .
هامش
( 1 ) بناء على عدم كون الحلف فسخا كما احتمله بعض .
( 2 ) الظاهر عدم سماع الدعوى فيها وفي نظائرها بلا بينة .
( 3 ) الأحوط عدم الاعتماد إلا في دعواها انها خلية مع احتمال صدقها .