( مسألة : 11 ) يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ والعقل ، فلا اعتبار بعقد الصبي والمجنون ولو أدواريا حال جنونه ، سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما ، على اشكال في الصبي إذا كان مميزا ( 1 ) قاصدا للمعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولا وأجاز ، بل وفيما إذا عقد لنفسه مع أذن الولي أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ . وكذا يعتبر فيه القصد ، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران ( 2 ) وأشباههم .
( مسألة : 12 ) يشترط في صحة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك ، فلو قال زوجتك إحدى بناتي أو قال زوجت بنتي فلانة من أحد بنيك أو من أحد هذين بطل . نعم يشكل فيما لو كانا معينين بحسب قصد المتعاقدين ومتميزين في ذهنهما لكن لم يعيناهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة ، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ولكن في مقام إجراء الصيغة قال زوجت إحدى بناتي ( 3 ) من أحد بنيك وقبل الأخر .
( مسألة : 13 ) لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطا وخطأ ، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيل ان اسمها فاطمة وكانت المسماة بفاطمة هي الصغرى وكانت الكبرى مسماة بخديجة وقال زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة وقع العقد على الكبرى
هامش
( 1 ) لا يترك في المميز في الفروع المذكورة بترك إيقاعه ، ومع إيقاعه فالأحوط عدم الاكتفاء به مع إرادة الإمساك ، ومع إرادة التفريق فالأحوط الطلاق .
( 2 ) نعم في السكران ورد النص بالصحة إذا أجازت بعد الإفاقة ، ولا بأس بالعمل به إذا لم يكن السكر بحيث لا التفات لها إلى ما يقول ، وأما معه فلا يترك الاحتياط بتجديد العقد مع إرادة البقاء والطلاق مع إرادة التفريق .
( 3 ) فلا يترك الاحتياط ، وأما إذا قال في الفرض « زوجت بنتي » مع إرادة الكبرى وقرينة مفهمة فلا يبعد الصحة .