تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
حيث المادة أو من جهة الاعراب والحركات فالاكتفاء به لا يخلو من قوة ، وان كان الأحوط خلافه ، وأولى بالاكتفاء اللغات المحرفة عن اللغة العربية الأصلية كلغة أهالي سواد العراق في هذا الزمان إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ، فلو قال عراقي في الإيجاب « جوزت » بدل « زوجت » صح ( 1 ) . ( مسألة : 7 ) يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه ، وهو متوقف على فهم معنى لفظي أنكحت وزوجت ولو بنحو الإجمال ( 2 ) حتى لا يكون مجرد لقلقة لسان . نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية ولا العلم والإحاطة بخصوصيات معنى اللفظين على التفصيل ، بل يكفي علمه إجمالا ، فإذا كان الموجب بقوله أنكحت أو زوجت قاصدا لإيقاع العلقة الخاصة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح والزواج في لغة العرب ويغني عنها في لغات أخر بعبارات أخر وكان القابل قابلا لذلك المعنى كفى . ( مسألة : 8 ) يعتبر في العقد قصد الإنشاء ، بأن يكون الموجب في قوله « أنكحت » أو « زوجت » قاصدا إيقاع النكاح والزواج واحداث وإيجاد ما لم يكن لا الاخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج ، والقابل بقوله « قبلت » منشئا لقبول ما أوقعه الموجب . ( مسألة : 9 ) يعتبر الموالاة ( 3 ) وعدم الفصل المعتد به بين الإيجاب والقبول . ( مسألة : 10 ) يشترط في صحة العقد التنجيز ، فلو علقه على شرط أو مجيء زمان بطل . نعم لو علقه على أمر محقق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة « أنكحت إذا كان اليوم يوم الجمعة » لم يبعد الصحة ( 4 ) وكذا لو علقه على أمر كان صحة العقد متوقفة عليه ، كما إذا قالت « إذا صح نكاحي معك ولم أكن أختك فقد أنكحتك نفسي » .
هامش
( 1 ) الأقوى عدم الصحة لكونه مغيرا ، وصيرورته كالمنقول بعيد . ( 2 ) لا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بعقد من لا يكون عازفا بمعنى الجملة تفصيلا . ( 3 ) وتكفي العرفية منها . ( 4 ) مع علمه بأنه يوم الجمعة ، وأما مع جهله فباطل .