أو آجرت » ، وأن يكون القبول بلفظ « قبلت » أو « رضيت » ، ويجوز الاقتصار في القبول بذكر « قبلت » فقط ( 1 ) بعد الإيجاب من دون ذكر المتعلقات التي ذكر فيه ، فلو قال الموجب الوكيل عن الزوجة للزوج « أنكحتك موكلتي فلانة على المهر الفلاني » فقال الزوج « قبلت » من دون ان يقول « قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني » صح .
( مسألة : 3 ) يتعدى كل من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين ، ويجعل الزوجة مفعولا ( 2 ) أولا والزوج مفعولا ثانيا ، حيث أنها بمنزلة المملك نفسها له وانه بمنزلة المتملك لها لنفسه ، ويشتركان في أن كلا منهما يتعديان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة وبواسطة من أخرى ، فيقال « أنكحت أو زوجت هندا زيدا أو من زيد » ، ويختص الأول بتعديته إليه باللام ، فيقال « أنكحت هندا لزيد » ، والثاني بتعديته إليه بواسطة الباء ، فيقال « زوجت هندا بزيد » . وبالجملة يتعدى كل منهما إلى المفعول الثاني على ثلاثة أوجه . هذا بحسب المشهور والمأنوس من الاستعمال ، وربما يستعملان على غير تلك الوجوه ولكنه ليس بمشهور ولا مأنوس .
( مسألة : 4 ) عقد النكاح قد يقع بين الزوج والزوجة وبمباشرتهما ، فبعد التقاول والتواطي وتعيين المهر تقول الزوجة مخاطبة للزوج « أنكحتك نفسي أو أنكحت نفسي منك أو لك على المهر المعلوم » ، فيقول الزوج بغير فصل معتد به « قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم أو هكذا » أو تقول « زوجتك نفسي أو زوجت نفسي منك أو بك على المهر المعلوم » ، فيقول « قبلت التزويج لنفسي على المهر المعلوم أو هكذا » .
هامش
( 1 ) أو رضيت .
( 2 ) ويجوز العكس كما في قوله تعالى حاكيا عن شعيب : « أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ » .