إليه ولا إلى وارثه ففي إجراء حكم اللقطة عليه من التخيير بين الأمور الثلاثة أو إجراء حكم مجهول المالك عليه وتعين الصدقة به ، وجهان الأحوط الثاني بل لا يخلو من قوة ( 1 ) .
( مسألة : 32 ) لو مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملك ينتقل إلى وارثه ، وان كان بعد التعريف وقبل التملك يتخير وارثه بين الأمور الثلاثة ، وان كان قبل التعريف أو في أثنائه يتولاه وارثه في الأول ويتمه في الثاني ثم هو مخير بين الأمور الثلاثة ( 2 ) ، ولو تعددت الورثة كان حكمهم حكم الملتقط المتعدد مع وحدة اللقطة ، وقد مر حكمه في بعض المسائل السابقة .
( مسألة : 33 ) لو وجد مالا في دار معمورة يسكنها الغير ، سواء كانت ملكا له أو مستأجرة أو مستعارة بل أو مغصوبة عرفه الساكن ، فان ادعى ملكيته فهو له فليدفع إليه بلا بينة ، وكذا لو قال لا أدري ( 3 ) ، وان سلبه عن نفسه فقد نسب إلى المشهور انه ملك للواجد ، وفيه إشكال ، فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه ، وأحوط منه اجراء حكم مجهول المالك ، فيتصدق به بعد اليأس عن المالك .
( مسألة : 34 ) لو وجد شيئا في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره ، فإن كان غير السمك كالغنم والبقر عرفه صاحبه السابق ، فان ادعاه دفعه إليه ، وكذا ان قال لا أدري على الأحوط ( 4 ) ، وان أنكره كان للواجد . وان وجد شيئا لؤلؤة أو غيرها في جوف سمكة اشتراها من غيره فهو له ، والظاهر أن الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك ، كما إذا اصطاد غزالا فوجد في جوفه شيئا ، وان كان الأحوط إجراء حكم اللقطة أو المجهول المالك عليه .
هامش
( 1 ) بل هو الأقوى لكن الأحوط التصدق بإذن الحاكم .
( 2 ) بل يعامل معه بعد تعريف السنة معاملة مجهول المالك على الأحوط .
( 3 ) وكان الدار لا يدخلها غيره .
( 4 ) والأقوى انه للواجد .