( مسألة : 35 ) لو وجد في داره التي يسكنها شيئا ولم يعلم أنه ماله أو مال غيره ، فإن لم يدخلها غيره أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتفاق كالدخلانية المعدة لأهله وعياله فهو له ، وان كانت مما يتردد فيها الناس كالبرانية المعدة للأضياف والواردين والعائدين والمضايف ونحوها فهو لقطة يجري عليه حكمها ، وان وجد في صندوقه شيئا ولم يعلم أنه ماله أو مال غيره فهو له الا إذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئا فيعرفه ذلك الغير ، فإن أنكره كان له لا لذلك الغير وان ادعاه دفعه إليه ، وان قال لا أدري فالأحوط التصالح .
( مسألة : 36 ) لو أخذ من شخص ما لا ثم علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي وعدوانا ولم يعرف المالك يجري عليه حكم مجهول المالك لا اللقطة ، لما مر أنه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ولا ضياع في هذا الفرض . نعم في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالا ثم تبين انه مال غيره ولم يعرفه يجب عليه ان يمسكه ولا يرده إلى السارق مع الإمكان ثم هو بحكم اللقطة فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها ( 1 ) ، فان جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فان اختار الأجر فله وان اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ، وليس له ان يتملكه بعد التعريف فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة .
( مسألة : 37 ) لو التقط شيئا فبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر وقال إنه مالي يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى البينة ، إلا إذا كان بحيث يصدق عرفا انه في يده أو ادعاه قبل ان يلتقطه فيحكم بكونه ملكا للمدعي ، ولا يجوز له أن يلتقطه .
( مسألة : 38 ) لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها الا مع العلم أو البينة ، وان وصفها بصفات وعلامات لا يطلع عليها غير المالك غالبا إذا لم يفد القطع بكونه
هامش
( 1 ) الأحوط عدم التصدق قبل اليأس ولو بعد تعريفه حولا .