( مسألة : 27 ) لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم ( 1 ) وان جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده ، بل إن اختار التصدق بها بعد التعريف كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدق بها .
( مسألة : 28 ) لو وجد المالك وقد حصل للقطة نماء متصل يتبع العين ، فيأخذ العين بنمائه سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده ، وسواء حصل قبل التملك أو بعده .
واما النماء المنفصل ، فان حصل بعد التملك كان للملتقط ، فإذا كانت العين موجودة تدفعها إلى المالك دون نمائها ، وان حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملك كان للمالك .
( مسألة : 29 ) لو حصل لها نماء منفصل بعد الالتقاط فعرف العين حولا ولم يجد المالك ، فهل له تملك النماء بتبع العين أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما الأول وأحوطهما الثاني ( 2 ) ، بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك ، فيتصدق به بعد اليأس عن المالك .
( مسألة : 30 ) ما يوجد مدفونا في الخربة الدارسة التي باد أهلها وفي المفاوز وكل أرض لا رب لها فهو لواجده من دون تعريف وعليه الخمس ( 3 ) كما مر في كتابه ، وكذا ما كان مطروحا وعلم أو ظن بشهادة بعض العلائم والخصوصيات انه ليس لأهل زمن الواجد ، وأما ما علم أنه لأهل زمانه فهو لقطة ، فيجب تعريفها ان كان بمقدار الدرهم فما زاد ، وقد مر انه يعرف في أي بلد شاء ( 4 ) .
( مسألة : 31 ) لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده لكن لم يمكن الإيصال
هامش
( 1 ) ويجب على الحاكم حفظها إلى كمال التعريف ثم يوكل الأمر إلى الملتقط في اختيار ما كان مخيرا فيه ، ولا يجوز للحاكم التصدق به الا بإذن الملتقط .
( 2 ) لا يترك .
( 3 ) ان كان يصدق عليه الكنز عرفا .
( 4 ) ان كان مظان الإصابة أو محتملها .