أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان .
( مسألة : 21 ) كيفية التعريف أن يقول المنادي « من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب » وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب ، ويجوز أن يقول « من ضاع له شيء أو مال » ، بل ربما قيل إن ذلك أحوط وأولى ، فإذا ادعى أحد ضياعه سأله عن خصوصياته وصفاته وعلاماته من وعائه وخيطه وصنعته وأمور يبعد اطلاع غير المالك عليه من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك ، فإذا توافقت الصفات والخصوصيات التي ذكره مع الخصوصيات الموجودة في ذلك المال فقد تم التعريف ، ولا يضر جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطلع عليها المالك غالبا ولا يلتفت إليها إلا نادرا ، ألا ترى ان الكتاب الذي يملكه الإنسان ويقرؤه ويطالعه مدة طويلة من الزمان لا يطلع غالبا على عدد أوراقه وصفحاته ، فلو لم يعرف مثل ذلك لكن وصفه بصفات وعلامات أخر لا تخفى على المالك كفى في تعريفه وتوصيفه .
( مسألة : 22 ) إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف - بأن لم تكن لها علامة وخصوصيات ممتازة عن غيرها حتى يصف بها من يدعيها ويسأل عنها الملتقط كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور - سقط التعريف ، وحينئذ هل يتخير بين الأمور الثلاثة المتقدمة من دون تعريف مثل ما حصل اليأس من وجدان مالكه أو يعامل معه معاملة مجهول المالك فيتعين التصدق به ؟ وجهان أحوطهما الثاني .
( مسألة : 23 ) إذا التقط اثنان لقطة واحدة ، فإن كان المجموع دون درهم جاز لهما تملكها في الحال من دون تعريف وكان بينهما بالتساوي ، وان كانت بمقدار درهم فما زاد وجب عليهما تعريفها ، وان كانت حصة كل منهما أقل من درهم ، ويجوز ان يتصدى للتعريف كلاهما أو أحدهما ( 1 ) أو يوزع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل ، فان توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما ، وان تعاسرا
هامش
( 1 ) ويسقط بفعل كل منهما عن الأخر لأن ذلك التكليف توصلي طريقي ولا موضوعية لمباشرته أو تسبيبه ، نظير وجوب تطهير الثوب للصلاة .