تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والأجداد وسائر الأقارب أو بحق الوصاية كوصي الأب أو الجد إذا وجد أحد هؤلاء ، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط لوجود الكافل له حينئذ . واللقيط من لا كافل له ، وكما لهؤلاء حق الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه كذلك عليهم ذلك ، فلو امتنعوا أجبروا عليه . ( مسألة : 1 ) إذا كان للقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله ، ومع تعذرهما جاز له ذلك بنفسه ( 1 ) ولا ضمان عليه ، وان لم يكن له مال فان وجد من ينفق عليه من حاكم بيده بيت المال أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها أو متبرع كان له الاستعانة بهم في إنفاقه أو الإنفاق عليه من ماله ، وليس له حينئذ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وان نوى الرجوع عليه ، وان لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعين عليه وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه . ( مسألة : 2 ) يشترط في الملتقط البلوغ والعقل والحرية وكذا الإسلام ان كان اللقيط محكوما بالإسلام . ( مسألة : 3 ) لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام ، وكذا لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم احتمل تولد اللقيط منه ، وان كان في دار الكفر ولم يكن فيها مسلم أو كان ولم يحتمل كونه منه يحكم بكفره ، وفيما كان محكوما بالإسلام لو أعرب عن نفسه الكفر بعد البلوغ يحكم بكفره ، لكن لا يجري عليه حكم المرتد الفطري على الأقوى . ( مسألة : 4 ) اللقيط محكوم بالحرية ما لم يعلم خلافه أو أقر على نفسه بالرق بعد بلوغه حتى فيما لو التقط من دار الكفر ولم يكن فيها مسلم احتمل تولده منه ، غاية الأمر انه يجوز استرقاقه حينئذ ، وهذا غير الحكم برقيته كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الأحوط في الفرض الاستيذان من عدول المؤمنين ، ومع التعذر يتصدى بنفسه .