تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المالك . نعم نسب إلى الأكثر أنه ان أفاد الظن جاز دفعها إليه ، فإن تبرع بالدفع عليه لم يمنع وان امتنع لم يجبر وفيه إشكال ، فالأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البينة ( 1 ) . ( مسألة : 39 ) لو تبدل حذاؤه بحذاء آخر في مسجد أو غيره أو تبدل ثيابه في حمام أو غيره بثياب آخر ، فان علم أن الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرف فيه ، بل يتملكه بعنوان التقاص عن ماله ، خصوصا ( 2 ) فيما إذا علم ولو بشاهد الحال أن صاحبه قد بدله متعمدا . نعم لو كان الموجود أجود مما أخذ يلاحظ التفاوت فيقومان معا ويتصدق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك ، وان لم يعلم بأن المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتفحص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدق به ، بل الأحوط ذلك أيضا فيما لو علم أن الموجود للأخذ لكن لم يعلم أنه قد بدل متعمدا . ( خاتمة ) إذا وجد صبيا ضائعا لا كافل له ولا يستقل بنفسه على السعي فيما يصلحه والدفع عما يضره ويهلكه ويقال له « اللقيط » يجوز بل يستحب التقاطه وأخذه ، بل يجب إذا كان في معرض التلف ، سواء كان منبوذا قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما عجزا عن النفقة أو خوفا من التهمة أو غيره ، بل وان كان مميزا بعد صدق كونه ضائعا تائها لا كافل له ، وبعد ما أخذ اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره ، وهو أحق به من غيره الا ان يبلغ ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدى حضانته غير من له حق الحضانة تبرعا بحق النسب كالأبوين
هامش
( 1 ) بل الأقوى . ( 2 ) الظاهر أن التقاص مخصوص بما إذا علم أن صاحبه بدله عمدا أو اشتباها ، اما ان كان بدله نفسه عمدا أو اشتباها فليس له التقاص بل يجب عليه معاملة مجهول المالك معه .