جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه وان أكلها غرمه بقيمته ، وان لم يجئ فلا شيء عليه ( 1 ) .
( مسألة : 18 ) يتحقق تعريف سنة بأن يكون في مدة سنة متوالية أو غير متوالية مشغولا بالتعريف ، بحيث لم يعد في العرف متسامحا متساهلا في الفحص عن مالكه بل عدوه فاحصا عنه في هذه المدة ، ولا يتقدر ذلك بمقدار معين ، بل هو أمر عرفي ، وقد نسب إلى المشهور تحديده بأن يعرف في الأسبوع الأول في كل يوم مرة ثم في بقية الشهر في كل أسبوع مرة وبعد ذلك في كل شهر مرة ، والظاهر أن المراد بيان أقل ما يصدق عليه تعريف سنة عرفا ، ومرجعه إلى كفاية بضع وعشرين مرة بهذه الكيفية ، وفيه اشكال من جهة الإشكال في كفاية كل شهر مرة في غير الشهر الأول ، والظاهر كفاية كل أسبوع مرة إلى تمام الحول ، والأحوط أن يكون في الأسبوع الأول كل يوم مرة .
( مسألة : 19 ) محل التعريف مجامع الناس كالأسواق والمشاهد ومحل إقامة الجماعات ومجالس التعازي ، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها وان كره ذلك فيها ، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها .
( مسألة : 20 ) يجب أن يعرف اللقطة في موضع الالتقاط ( 2 ) ان وجدها في محل متأهل من بلد أو قرية ونحوهما ، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها بل استناب شخصا أمينا ثقة ليعرفها ، وان وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرفها لمن يجده فيها حتى أنه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرفها فيهم ، فإن لم يجد المالك فيها أتم التعريف في غيرها من البلاد أي بلد شاء مما احتمل وجود صاحبها فيه ، وينبغي
هامش
( 1 ) لكن له أن يتصدق بثمنه أو القيمة بعد الحول مع الضمان في لقطة غير الحرم أو يحفظه لصاحبه بلا ضمان من غير تفريط ، واما في لقطة الحرم فيتعين عليه الصدقة مع الضمان أو الحفظ بلا ضمان ، وله الدفع فيهما إلى الحاكم بلا ضمان .
( 2 ) وفي سائر مظان الإصابة لصاحبها بل ومحتملها .